17
فإذا تعدى الأذى المخرج فحكمه حكم سائر الجسد ولا يزيله إلا الماء وجائز الاستجمار في الحضر والسفر مع وجود الماء وعدمه ولا يستنجى من الريح باب النجاسات وغسلها
والنجاسات كل ما خرج من مخرجي بني آدم ومن مخرجي ما لا يؤكل من لحمه من الحيوان وكذلك القيء المتغير والخمر والميتة ، كلها إلا ما لا دم له أو كان من دواب البحر ، ولم يختلف قول مالك وأصحابه في بعر ما يؤكل لحمه أنه ليس بنجس وكذلك بوله عند أكثرهم واختلف قول مالك وأصحابه في إيجاب غسل الخف من روث الدواب ولم يختلف قوله في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه من الدواب وكذلك اختلف قوله في ذرق الطير التى تأكل الجيف على أنه يرى أكل الطير كله ، والتنزه عن رجيع كل حيوان أحب إلي للخروج من الاختلاف في ذلك كله والاحتياط للصلاة ، وما يبس من النجاسات ولم يلصق بثوب ولا أرض ولا بدن فلا حكم له ، وأما الحيوان كله في عينه فليس في حي منه نجاسة إلا الخنزير وحده وقد قيل أن الخنزير ليس بنجس حياً والأول أصح فإن احتبس من لعابه أو شعره أو شيء منه في بدن أو ثوب نجسه إلا في مماسته الماء فإن الماء » ليس كسائر الأشياء وهو على ما قدمت لك من مراعاة تغيره وسئور كل حيوان غير الخنزير طاهر عند مالك في الماء وغيره إلا أن الأصل في الماء مراعاة تغيره بالنجاسة فلا يضره ولوغ ( الخنزير فيه ان لم يغيره على اختلاف أصحابنا في سئور الخنزير : والصحيح ما ذكرت لك ، ومن أهـل من المدينة جماعة تذهب إلى أن الكلب نجس كله في سئوره وعينه كالخنزير ومذهب مالك في الكلب أنه طاهر على ما قدمت لك في باب الماء وما اصاب الثوب أو البدن من النجاسات غسل حتى تزول عينه وان أمكن إزالة لونه أزيل ، وإلا فلا يضر لون الدم إذا ذهب عينه وبقي الدم معفو عنه إذا كان كدم البراغيث ونحوه . واختلف قول مالك في دم الحيض فمره جعله كالبول والمذي والغائط ومرة جعله كسائر الدماء . وليس على الحائض غسل ثوبها إلا أن ترى فيه دماً فإن كان مصبوغاً وشكت فيه غسلته استحباباً وان أيقنت بالنجاسة فيه غسلته واجباً وان كان أبيض فلا شيء عليها إلا أن تكون النجاسة من لونه ولم تظهر فيه . ومن أيقن بنجاسة في جهة من ثوبه غسل تلك الجهة وان أيقن بها في ثوبه وجهل موضعها غسله كله
أثره
،