18
وان كانت النجاسة ذات رائحة سعى في ازالة رائحتها وتطهيرها وإذا
كانت النجاسة مائعة فصب عليها الماء حتى يغلبها ويزيلها طهر موضعها من الأرض والثوب والبدن . ومن أحرق نجاسة كان الرماد نجساً ولا تزيل النجاسة النار ولا شيء غير الماء إلا ما ذكرنا من الاستنجاء وما قدمنا ذكره من الخف اختلاف قوله في مسح من روث الدواب فمرة أجازه ومرة امر بغسله وان أصاب الخف بول أو عذرة رطبة فلا بد من غسل ذلك ولا يغسل صاحب السلس ما أصاب ثوبه من ذلك إلا أن يكثر ذلك ويفحش ولو كلف غسل ما لا يرقاً ولا ينقطع كان ذلك حرجاً ولم يجعل الله في الدين من حرج وعليه ان يتوقى ذلك بالخرق واللفائف
باب في الآنية
كل إناء طاهر فجائز الوضوء منه إلا من إناء الذهب والفضة لنهي رسول الله عن اتخاذها (۱) وذلك والله أعلم للتشبه بالأعاجم والجبابرة على ما بينته في كتاب التمهيد ، لا لنجاسة فيها ، ومن توضأ فيها اجزأه وضوؤه وكان عاصياً باستعمالها وقد قيل : لا يجزئه الوضوء فيهما ولا في احدهما والأول
اشهر
وكل جلد زكي فجائز استعماله للوضوء وغيره . وكان مالك يكره الوضوء في إناء جلد الميتة بعد الدباغ على اختلاف من قوله ومرة قال : انه لم يكرهه إلا في خاصة نفسه ويكره الصلاة عليه وبيعه. وتابعه على ذلك جماعة من أصحابه ، وأما أكثر المدنيين فعلى اباحة ذلك واجازته وقد قال «أيما إهاب دبغ فقد طهر » (۲) وهو اختيار ابن وهب ، وجلد الخنزير لا يطهر بدباغ ولا غيره لأنه محرم الزكاة .
من
باب النية » وتفريق الوضوء »
لا تجزأ طهارة وضوء ولا تيمم ولا غسل من جنابة أو حيض إلا بنية ذلك ، ومن توضأ تبرداً أو اغتسل تبرداً أو علمه غيره وهـو لا نية له في
(۱) روى الإمام أحمد حديث لا تشربوا في الذهب ولا في الفضة في مسنده ٣٩٠/٥ . كما روی البخاري نحوه في كتاب الأطعمة وكتاب الأشربة .
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه عن ابن عباس حديث رقم ۱۷۲۸
۱۹