← المكتبة ▭▭ صفحتان
القوانين الفقهية - ابن جزي
ابن جزي فقه مالكي
A− A+
32
فصل : تارك الصلاة ان جحد وجوبها فهو كافر بإجماع وان أقر بوجوبها وامتنع من فعلها فيقتل حدا لا كفرا وفاقا للشافعي وقال ابن حبيب وابن حنبل يقتل كفرا وقال ابو حنيفة يضرب ويسجن حتى يموت او يرجع الباب الثاني في الاوقات وفيه ثلاثة فصول • وأما (الفصل الاول في وقت الاختيار : اما الظهر فأول وقتها زوال الشمس اتفاقا وهو انحطاط الشمس عن نهاية ارتفاعها ويعرف ذلك بابتداء الظل في الزيادة بعد انتهائه في النقصان وآخر وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس وقال ابو حنيفة اذا صار ظل كل شيء مثليه العصر فأول وقتها آخر وقت الظهر وهو مشترك بينهما والاشتراك في آخـــــــــر القامة الاولى وقيل في أول الثانية وقيل ليس بينهما اشتراك وفاقا للشافعي وقال أبو حنيفة اول وقتها بعد القامتين وأما آخر وقتها فهو اذا صار ظل كل شيء مثليه وفاقا للشافعي وقيل اصفرار الشمس وفاقا لابن حنبل وقال اهل الظاهر الى غروب الشمس . وأما المغرب فأول وقتها غروب الشمس اجماعا وهو ضيق غير ممتد وفاقا للشافعي وقيل الى مغيب الشفق وفاقا لابي حنيفة وابن حنبل، وأما العشاء فأول وقتها مغيب الشفق الاحمر عند الإمامين والابيض عند ابي حنيفة وآخره ثلث الليل وفاقا لهما وقال ابن حبيب والظاهرية نصف الليل وأما الصبح فأول وقتها طلوع الفجر الصادق اجماعا وآخره طلوع الشمس وفاقا لهم وقال ابن القاسم الأسفار البين قبل الطلوع . فرع : الافضل عند الشافعي تقديم الصلوات في اول الوقت إلا الظهر في شدة الحر والافضل عند ابي حنيفة تأخيرها الى آخر الوقت الا المغرب وأما في المذهب فالافضل على المشهور تأخير الظهر الى ربع القامة وتأخير العشاء في المساجد وتقديم الصبح والعصر والمغرب (الفصل الثاني) في أوقات الضرورة، وهي تمتد اكثر من الوقت الاختياري عند الثلاثة خلافا للظاهرية وذلك الظهر والعصر مشتركتان بينهما والمغرب والعشاء مشترکتان بينهما وليس للصبح وقت ضرورة على المشهور وتختص الضرائر بأهل الاعذار وهي الحيض والنفاس والجنون والاغماء والكفر والصبا والنسيان . فأما النسيان فله حكم يخصه ، وأما سائر الاعذار فلها حالتان حالة ارتفاعها، وحالة حدوثها ، فأما ارتفاعها فإن ارتفعت وقد بقي من الوقت ما يسع اقل من ركعة سقطت الصلاتان وأن بقي ركعة فأكثر الى تمام صلاة واحدة أما تامة في الحضر واما مقصورة في السفر وجبت الاخيرة وسقطت الاولى ، وان بقي زيادة الى ذلك بمقدار ركعة من الصلاة الاخرى اما تامة حضرية واما مقصورة سفرية وجبت الصلاتان وبيان ذلك : انه اذا طهرت الحائض أو أفاق المجنون او بلغ الصبي او ٣٤