29
ثم ردها لعاد المسح واذا صح فنزعها غسل الموضع على الفور وأن سقط وهو في الصلاة قطع الصلاة لان طهارة الموضع انتقضت بظهوره
الباب العاشر
في الحيض والنفاس والطهر والاستخاصة
غير
اما الحيض فهو الدم الخارج من فرج المراة التي يمكن حملها عادة من ولادة ولا مرض ولا زيادة على الامد وفيه مسألتان : المسألة الأولى في مقداره ولا حد لأقله في العبادات بخلاف العدة والاستبراء بل الدفعة حيض ، وقال الشافعي اقله يوم وليلة وأبو حنيفة ثلاثة ايام. وأما اكثره فمختلف باختلاف النساء وهن أربعة : مبتداة ، ومعتادة ، وحامل ، ومختلطة. فالمبتدأة تعتبر ايام لداتها فان تمادى بها الدم اغتسلت وكانت مستحاضة وقيل تستظهر على ذلك بثلاثة ايام وقيل تكمل خمسة عشر يوما . وأما الحامل اذا رأت الدم فهو حيض الإمامين خلافا لأبي حنيفة ثم انها اذا لم تتغير عادتها فهي كغير الحامل وان تغيرت عادتها ففيها الاقوال الثلاثة التي في المعتادة ، وقال ابن القاسم تمكث بعد ثلاثة اشهر خمسة عشر يوما وبعد ستة اشهر عشرين يوما وآخر الحمل ثلاثين يوما ونحو ذلك ، وقيل تمكث ضعف ايام عادتها . وأما المختلطة وهي التي ترى الدم يوما او اياما والظهر يوما أو اياما حتى لا يحصل لها ظهر كامل فانها عند الامامين تلفق أيام الدم فتعدها حتى يكمل لها مقدار اكثر ايام الحيض وتلغى أيام الظهر التي بينها فلا تعدها فاذ الكمل لها من أيام الدم مدة اكثر الحيض كانت مستحاضة وان تخلل بين ايام الدم مقدار أقل استأنفت حيضة أخرى وتكون في طول مدة التلفيق تغتسل في كل يوم لا ترى فيه الدم رجاء ان يكون طهرا كاملا وتجتنب في كل يوم ترى فيه الدم ما تجتنبه الحائض المسألة الثانية يمنع الحيض والنفاس اثني عشر شيئا . منها السبعة التي تمنعها الجنابة وهي الصلوات كلها وسجود التلاوة ومس المصحف ودخول المسجد والطواف والاعتكاف وقراءة القرآن وقيل يجوز لها القراءة عن ظهر قلب وتزيد خمسا وهي الصيام الا أنها تقضيه ولا تقضي الصلاة اجماعا والطلاق والجماع في الفرج قبل انقطاع الدم بإجماع ، والجماع بما دون الفرج قبل انقطاع الدم خلافا لاصبغ والظاهرية وانما يجوز ان يتمتع عند الاربعة باعلى جسدها بعد ان تشد إزارها والجماع بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال خلافا لابي حنيفة فان وطا في الحيض فليستغفر الله ولا كفارة عليه وقال ابن حنبل يتصدق بدينار او نصف دينار وجسد الحائض وعرقها وسورها طاهر وكذلك الجنب وأما دم النفاس فهو الخارج من الفرج بسبب الولادة ولا حد لاقله وقال أبو حنيفة خمسة وعشرون يوما وأكثره ستون يوما وفاقا للشافعي وقال أبو حنيفة الاربعون فان انقطع دم النفاس ثم عاد بعد طهر نام فهو حيض وان عاد قبل طهر فهو من النفاس وان تمادى اكثر من
۳۱