← المكتبة ▭▭ صفحتان
القوانين الفقهية - ابن جزي
ابن جزي فقه مالكي
A− A+
27
ولا وأن يجتنب الملاعن وهي الطرقات ، ومواضع جلوس الناس ، وظلال الجــــــدر والشجر وشاطىء النهر ، وأن لا يبول في الحجر ، ولا في الماء الدائـ مهب الرياح ، وأن يذكر الله عند دخوله فيقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وعند خروجه فيقول : الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني - أو يقول : غفرانك ، وان لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها الا ان كان بين البنيان وفاقا للشافعي ومنعه ابن حنبل مطلقا وأن لا يتكلم وأن يعد ما يقلع الحدث وأن لا يبول قائما الا ان يكون الموضع رخوا . (الفصل الثاني) في الاستنجاء بالماء والاستجمار بالأحجار وفيه خمس مسائل : المسألة الاولى الافضل الجمع بين الاستجمار والاستنجاء ويقـــــدم الاستجمار ثم الاقتصار على الاستنجاء ثم الاقتصار على الاستجمار ويجوز مع عدم الماء ووجوده وقال ان حبيب يجوز الا مع عدم الماء ولا يجوز الاستجمار من المني ولا من المذي ولا أن تعدت النجاسة المخرجين او ما قرب منهما (المسألة الثانية صفة الاستنجاء ان يفرغ على يده اليسرى قبل ان يلاقي ها الاذى ثم يغسل القبل فان كان من البول أجزاه غسل المخرج خاصة وان كان من المذي فيغسل الذكر كله وقيل كالبول ثم يغسل القبل ثم يغسل الدبر ويوالي صب الماء ويدلكة باليد اليسرى ويسترخي قليلا ويجيد العرك حتى ينقى ولا يستنجي باليمنى ولا يمس بها ذكره . المسألة الثالثة يجوز عند الاربعة الاستجمار بالأحجار وما في معناها وهو كل جامد منق طاهر ليس بمطعوم ولا ذي خرمة ولا فيه سرف ولا حق للغير وليس بروث ولا عظم ولا فحم للنهي عن ذلك فان استجمر بما لا يجوز أجزاء خلافا لابن عبد الحكم . وقال الظاهرية : لا يجوز بغير الأحجار المسألة (الرابعة الواجب في الاستجمار الانقاء ولو بحجر واحد والمختار ثلاثة وقيل تجب فان لم ينق بها زاد الى عدد وتر (المسألة الخامسة يجب الاستبراء قبل الاستنجاء وهو استفراغ ما في المخرجين من الأذى وليس له حد بل يرجع الى عوائد الناس وقال الشافعي يحلب القلم ثلاث مرات تعذر استعماله. • الباب الثامن في التيمم وفيه اربعة فصول الفصل الاول في شروط جوازه وهي على الجملة شرطان : عدم الماء ، او وأما على التفصيل : فهي عدم الماء في السفر والمرض اجماعا، وفي الحضر من غير مرض خلافا لأبي حنيفة وأن يجد من الماء ما لا يكفيه خلافا للشافعي وعدم الآلة الموصلة الى الماء كالدلو او الرشاء وأن يخاف العطش على نفسه او على غيره من آدمي او بهيمة وأن يخاف ان خرج الى الماء لصوصا او سباعا وأن يجد الماء غالياً يجحف به شراؤه وان يخاف فوات الوقت ان ذهب الى الماء او انتظره او استعمله خلافا للشافعي وأن يخاف الموت من البرد أو حدوث ۲۹