← المكتبة ▭▭ صفحتان
القوانين الفقهية - ابن جزي
ابن جزي فقه مالكي
A− A+
25
وأما الحيوان فإن كان حيا فهو طاهر مطلقا وقيل بنجاسة الكلب والخنزي والمشرك ، وان كان ميتا فلا يخلو من أن يموت حتف انفه أو بذكاة فان مات بذكاة فالمذكى الجائز الاكل طاهر باتفاق والمذكي المحرم الاكل مختلف فيه فان اتفه فان كان بحريا فهو طاهر خلافا لابي حنيفة وان كان بريا ليس له نفس نجة اتفاقا سائلة فهو طاهر خلافا للشافعي وان كان بريا ذا نفس سائلة فهو نجس وأما اجزاء الحيوان فان قطعت منه في حال حياته فهي نجسة اجماعا الا الشعر والصوف والوبر وان قطعت بعد موته فان حكمنا بالطهارة فأجزاؤه كلها طاهرة وأن حكمنا بالنجاسة فلحمه نجس . وأما العظم وما في معناه كالقرن والسين والظلف من الميتة خلافا لأبي حنيفة . وأما الصوف والوبر والشعر فهي طاهرة من الميتة خلافا للشافعي وقد تقدم الكلام في الجلود . وأما فضلات الحيوان فان كانت مما ليس له مقر كالدمع والعرق واللعاب فهي طاهرة من كل حيوان الا انه اختلف في لعاب الكلب وعرق ما يستعمل النجاسات كشارب الخمر والجلالة وأن كانت مما له مقر، فأما الابوال والرجيع فذلك من ابن آدم نجس اجملها الا انه اختلف في بول الصبي الذي لا يأكل الطعام وابوال سائر الحيوانات تابعة للحومها في المذهب قبول الحيوان المحرم الأكل نجس وبول الحلال طاهر وبول المكروه وقال الشافعي : البول والرجيع نجس من كل حيوان . وأما الدعاء فالدم الكثير من الحيوان البري نجس والقليل منه معفو عنه وخده الدرهم البغلي. وقال ابن وهب : قليل دم الحيض وكثيره نجس . وفي نجاسة دم الحوت والذباب قولان والمسك طاهر اجماعا وأما الصديد والقيح فقيل يعفى عن قليله كالدم وقيل هو كالبول . وأما الالبان فلبن الآدمية وما يؤكل لحمه طاهر ولبن الخنزير نجس اجماعا وفي لبن غيره من المحرمات الأكل قولان وفي لبن ما ـل النجاسة قولان . وأما المذي والودي فنجسان باتفاق ، وأما مني ابن خلافا للشافعي وابن حنبل • النجاسات المجمع عليها تلخيص المذهب ثماب عشر : بول این آدم ورجيعه والمذي ، والودي ، ولحم الميتة ، والخنزير وعظمهما ، وجلد مطلقا ، وجلد الميتة ان لم يدبغ ، وما قطع من الحي في حال حياته الا الشعر وما في معناه ، ولبن الخنزيرة والمسكر ، وبول الحيوان المحرم الاكل ورجيعه ، والمني والدم الكثير ، والقيح الكثير . والمختلف فيها في المذهب ثمانية عشر : بول الصبي الذي لا يأكل الطعام ، وبول الحيوان المكروه الاكل ، وجلد الميتة اذا دبغ ، وجلد المذكى المحرم الأكل ، ولحمه ، وعظمه ورماد الميتة ، وناب الفيل ، ودم الحوت ، والذباب ، والقليل من دم الحيض ، والقليل الصديد ، ولعاب الكلب ولبن ما لا يؤكل لحمه غير الخنزير ولبن مستعمل النجاسة وعرق مستعمل النجاسة ، وشعر الخنزير ، والخمر اذ خللت «الفصل الثاني في أحكام النجاسات وفيه عشر مسائل : (المسألة الأولى) ازالة النجاسة واجبة مع الذكر والقدرة على المشهور فمن صلى بها أعاد ان كان ذاكرا قادرا ولم يعد ان كان ناسيا او عاجزا وقيل واجبة مطلقا وفاقا لهما فمن ۲۷