← المكتبة ▭▭ صفحتان
الشامل في فقه الإمام مالك - الدميري - ط نجيبويه ط2008 01-02
بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري فقه مالكي
A− A+
50
الشامل لبهرام فإن شَكٍّ في إصابتِها وَجَبَ النَّضْحُ ، فإِنْ تَرَكَه أَعَادَ الصلاة بوقت عند ابن القاسم، وقال أشهب وعبد الملك: لا إعادة. وقال ابن حبيب : يُعيد العامدُ والجاهل أبداً. فإن شك في النجاسة أيضاً فلا نَضْحَ، وكذلك إن تحقق الإصابة فقط على المشهور. والنضح: رس بيد، وقيل: بفم، وقيل: غمر المحل بالماء ولا نية وقيل: تجب. وهل الجسد كالثوب؟(۱)، وهو ظاهرُ المذهب عند قوم، أو يَجب غسله، وهو ظاهرُها عند غيرهم، لقوله فيها: ولا يغسل أنثييه من المذي () ، إلا أن يخشى إصابتهما، خلافٌ. وإذا اشتبه طَهُورٌ بِنَجَسٍ أو (۳) بمتنجس - صَلَّى بِعَدَدِ النجس وزيادة إناء، وقال عبد الملك وسحنون: بعددِ الجميع. زاد ابن مسلمة ويغسل أعضاءه مما قبله. ولسحنون أيضاً: يتركه ويتيمم. وقال ابن المواز وابن سحنون(٤): يتحرى. قيل: وهو الأصح. وعليه فإِنْ تَغَيَّرَ اجتهاده بعلمٍ عَمِلَ عليه، لا بِظَنِّ على الأظهر، وبه قال ابن القصار إن كَثُرَتْ، وبقول ابن مسلمة إن قَلَّتْ . وقيل : يَصُبُّ منها عدد النجس ويتوضأ مما بقي، ويتحرى في الثياب. عبد الملك: يُصلي بعددِ النجس وزيادة ثوب. وقيد بعضُهم التحري فيها بالضرورة كالأواني على القول به فيها. فصل [ قضاء الحاجة ] استُحِبَّ لقاضي الحاجة: إبعاد، وسَتْر بفضاء، وجلوس بمكانٍ رَخُو إن كان طاهراً، وإلا بالَ قائماً، وتَعَيَّنَ جلوسٌ في صُلْب طاهرٍ وغائط، وإلا تنحى عنه كجُحْرٍ ومَوْرِد وظل وطريق وريح. واستُحِبَّ إعداد مزيله من ماء أو حجر، ووتره إلى سبع، وتقديم (۱) من قوله: (وقيل: بفم) ليس في (ح٢). (۲) انظر: المدونة : ۱/ ۱۱۹. (۳) قوله: (بنجس أو) مثبت من (ح٢). (٤) في (ح٢): (سحنون) وهو خطأ، انظر جامع الأمهات، ص: ٤٢ .