47
ناب الطهارة
واختلف في إزالة النجاسةِ، فقال ابنُ القصار وصاحب التلقين: واجبة مطلقا)، وعلى الخلاف في الشرطية تُنَزَّلُ الإعادة، وفي شرح الرسالة: سنة والإعادة كتارِكِ السُّنَنِ. وقال اللخمي وغيره: ثلاثة، الوجوبُ للمدونة مع ذُكر وقدرة لأمره بالإعادة معهما
(۲)
مطلقاً، لا مع نسيان وعجز، لقوله: يُعِيدُ بوقت () ، وشَهَرَه غير واحد.
وهل إعادة الظُّهْرَيْنِ للاصفرار؟ وشهر، أو للغروب؟ أو المضطر للغروب وغيره
للاصفرار؟ أقوال، وعَلَى المَشهور: يُعيد العشاءين في الليل كله.
والوجوبُ مُطْلَقاً؛ لأن ابن وهب رَوى يُعيد أبداً وإن كان ناسياً. والسُّنية؛ لقول أشهب : تُستحب إعادته في الوقت ولو عمداً. وقال ابن رشد: المشهور من قول ابن القاسم عن مالك أنها سنةٌ لا فرضُ (۳)، وقيل: مستحبة، وقيل: قولان،
بالوجوب والسنية.
فلو رآها مصلّ في ثوبه - ولم يَضِقِ الوقت - ففيها: قطع وابتدأ الفرضَ بإقامة)، وهل مُطلَقاً أو مع الطول؟ تأويلان، مطرف وإن لم يُمكن نزعه ابتدأ. ولعبد الملك: يتمادى ويُعيد [١/٣] بوقت. وإلا نَزَعه وتمادى على القولين، ومثله لو رآها تحت قدميه فتحوّل عنها، ولو كانت أسفل نعلِه خَلَعَها وتمادى وصَحَتْ. سحنون: ولو سقطت على مصل ثم وقعت عنه ابْتَدَاً. ولو رآها في صلاة فنسي ) وتمادى – بطلت على الأصح، وأما قَبْلَها فيُعيد بوقت كمَن لم يَرَها، ولو سالت قرحةٌ أو نَكَأَها – تمادى إِنْ قَلَّتْ، ولو كانت
۹۳ :
(۱) انظر التلقين، ص : * (۲) قال في تهذيب المدونة: ۱۹۹/۱: "و من صلى وفي جسمه نجاسة أو بثوب نجس، أو عليه، أو لغير القبلة أو على موضع نجس قد أصابه بول فجفَّ - كانت النجاسة في موضع جبهته أو أنفه أو غيره – أعاد في الوقت".
(۳) انظر مسائل ابن رشد: ١ / ٤٨٥
(٤) قال في تهذيب المدونة : ۱۸۸/۱ : "و من ذكر أنه في ثوبه، أو رآه - فإنه ينزعه، ويبتدئ الفريضة بإقامة".
(٥) في (ق 1): (ثم نسي).