22
المقدمة التحقيقية
۲۳
المبحث الرابع
قيمة الكتاب العلمية
يُعد «الشامل» من أهم كتب المالكية بعد مختصري ابن الحاجب والشيخ خليل، وقد
أن
أقبل عليه أهل العلم وطلبته يحملونه في الأسفار وينشرونه في الأقطار ولا عجب يصير للشامل شأن في المغرب على الرغم من تأخر وصوله إليهم إلى ما بعد وفاة مؤلفه بعقود، وقد اختلف فيمن أدخله إلى المغرب:
فقيل : إن أول من أدخل كتاب الشامل للمغرب هو أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن التلمساني المعروف بابن الإمام المتوفى سنة ٨٤٥هـ
(۲)
(1)
وقيل: موسى بن علي الأغصاوي المعروف بابن العقدة، المتوفى سنة ٩١١هـ ( ) وما إن دخل الكتاب إلى المغرب حتى تلقاه الناس بالقبول، وغدا أحد أهم المصادر الفقهية عندهم مما جعل المولى سليمان يأمر محمد بن عبد الرحمن اليازغي المعروف بابن هنو، المتوفى سنة
(E)-
۱۲۲۹ هـ بشرحه فشرع فيه حتى بلغ باب المرابحة )، وسمى شرحه "الفتح الكامل في توضيح مسائل الشامل" ونسخة المؤلف محفوظة في خزانة القرويين تحت رقم (٤٦٠) وكان الفراغ منها سنة ١٢٢٥هـ ولم يكمله، فأتمه أبو الحسن علي بن عبد السلام التسولي، المتوفى سنة ١٢٥٨هـ
(۱) انظر شجرة النور الزكية، لمخلوف: ٢٥٤/١ ، ونيل الابتهاج، للتنبكتي: ١٩١/٢.
(0)
(۲) انظر: جذوة الاقتباس، لابن القاضي: ٣٤٨/١، والطبقات للحضيكي: ۲۷۹/۲، ونيل الابتهاج، للتنبكتي: ٣٠٣/٢، وسلوة الأنفاس، للكتاني: ١٠٩/٣.
(۳) انظر: معجم المؤلفين لكحالة: ١٥٧/١٠.
(٤) انظر : إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، لابن سودة: ۱/ ۱۱۸.
(٥) هو: أبو الحسن، علي بن عبد السلام التسولي، نشأ بفاس وولي القضاء بها، وبغيرها وتوفي بفاس سنة ١٢٥٨هـ له من المصنفات "البهجة" وهو شرح لتحفة الحكام لابن عاصم، وحاشية على شرح التاودي للامية الزقاق، وجمع ورتب وثائق الزياتي انظر ترجمته في شجرة النور، مخلوف : ۱/ ۳۹۷ ، وهدية العارفين، للبغدادي: ٧٧٥/١، وإتحاف المطالع، لابن سودة: ۱/ ۱۷۲.