21
۲۲
الشامل لبهرام
المبحث الثالث
التعريف بموضوع الكتاب وسبب تأليفه وتاريخه
كتاب «الشامل» من أهم كتب المتأخرين في فقه إمام دار الهجرة رحمه الله ولتأليفه سبب أشار إليه التنبكتي فيما نقله عن أبي الجود المصري وهو أن بهرام بلي بحسد المغاربة لأنه خلف شيخه خليل في المدرسة الشيخونية، وكان فيها فضلاء مغاربة مصامدة(۱) مرتبين ، فطلب منهم أن يصحح الشرحين بين يديه على عادة المشايخ، فأبوا عليه، وقالوا: لا تقرأ كتبك ولا كُتُبَ شَيْخِكَ ولا ابن عرفة بين أيدينا ولا نسمع إلا كتاب ابن عبد السلام فما فوقه، فصرف همته إلى تصنيف الشامل» ولم يعاود النظر في الشرحين). أما زمان تأليفه فلا نقوى على الجزم به على وجه الدقة وإن كان أغلب الظن أنه فرغ منه يوم الجمعة المبارك التاسع والعشرين من شهر شعبان المكرم سنة اثنين وتسعين وسبعمائة، وذلك استناداً إلى ما ورد في آخر النسخة (ق۲)، كما أن للكتاب نسخة خطية كاملة مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم ١٦٧ وقد فرغ من نسخها سنة ٧٩٢هـ أي في حياة المؤلف وظن بعض من وقف على هذه النسخة أنها بخط بهرام نفسه ولكنه زعم يحتاج إلى نظر وتحقيق لعدم قيام الدليل عليه.
(۱) هم قبائل من البربر من أهل مصمودة يستوطنون ما بين ملوية إلى آسفي والأطلس انظر: التاريخ، لابن
خلدون: ١/ ٤٨٤ ، والاستقصا للناصري: ۱/ ۱۰۲
(۲) انظر: نيل الابتهاج: ١/ ١٦٢ .