42
كتاب أم القواعد، وما انطوت عليه من العقائد
٤٣
الخامس : صفات المعاني باعتبار متعلقها على أربعة أقسام : قسم لا يتعلق بشيء وهو الحياة ، وقسم يتعلق بالممكنات فقط وهو القدرة والإرادة ، وقسم يتعلق بجميع الموجودات وهو السمع والبصر ، وقسم يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي وهـو العلم والكلام ، فأعمها في التعلق العلم والكلام وبين متعلق القدرة والإرادة ومتعلق السمع والبصر عموم وخصوص من وجه فتزيد القدرة والإرادة بتعلقها بالمعدوم والممكن ويزيد السمع والبصر بتعلقهما بالموجود الواجب كذاته تعالى وصفاته، ويشترك القسمان في تعلقهما بالموجود الممكن
السادس : قال في شرح المقدمات : صفاته تبارك وتعالى على أقسام : الأول : ما يعبر به عن نفس الذات وهو الوجود الثاني : ما يرجع في المعنى إلى سلب نقص مستحيل عليه تعالى وذلك خمس صفات : القدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس والوحدانية الثالثة : صفات المعاني وهي عبارة عن الصفات الوجودية القائمة بالذات العلية وهي سبع : القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ، واختلف في زيادة صفةٍ واحدةٍ وهي إدراك المشمومات والمذوقات والملموسات واللذائذ والآلام فقيل بثبوتها زائدة على الصفات السبع ، وعليه فتتعلق بكل موجود بغير اتصال بالأجسام ولا تكييف بالذات والآلام ، وقيل : ترجع في حقه تعالى إلى العلم ، وقيل بالوقف وهـو
أحسنها. الرابع : الصفات المعنوية وهي صفات الذات اللازمة لصفات المعاني ، وهي كونه : تعالى قادرًا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلماً.
الخامس : زاد بعضهم صفات الأفعال ، وهي عبارة عن التعلق التنجيزي للقدرة والإرادة بالممكنات كخلقه ورزقه وإماتته وإحيائه وتحريكه وتسكينه ، وإن شئت قلت : هي عبارة عن صدور الممكنات عن القدرة والإرادة وهي على قسمين : فعليه وجودية كالأمثلة ، وفعلية سلبية كعفوه تعالى عمن شاء من أهل المعاصي ، فإنه عبارة عن ترك العقوبة لمن يستحقها ، وهذا الترك متأخر عن المعصية، والحادثة هو فعل بناء على أن الترك فعل أو سلب فعل العقوبة لمن يستحقها بناءً على أنه ليس بفعل السادس : زاده بعضهم أيضًا، وهو الصفات الجامعة لسائر الصفات كالألوهية والكبرياء والعظمة
التنبيه السابع : حاصل الأقسام الأربعة الأول أن تقول : كل صفة موجودة في نفسها