← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر الثمين والمورد المعين - ميارة - ط دار الحديث
محمد بن أحمد ميارة المالكي فقه مالكي
A− A+
41
٤٢ بدل من الدر الثمين والمورد المعين الله لهذه أي ملزومةٌ لها ، إذ لا يصح اتصاف محل بكونه قادرًا أو عالما مثلا إلا إذا قامت به القدرة أو العلم وكذا الباقي ، ولذلك كانت سبعًا مثل الأولى ، ولذلك أيضا نسبت هذه إلى تلك فقيل فيها صفات معنوية ، والياء في لفظ المعنوية ياء النسب إلى المعنى والواو فيه الألف التي في ذلك ما لا يخفي إذ المقام مقام البسط والبيان والاكتفاء بالملزوم عن الملازم ذريعة إلى جهل اللازم لخفائه غالبًا ، وخطر الجهل في هذا العلم عظيم فينبغي الاعتناء فيه بمزيد الإيضاح على قدر الإمكان . الثالث : مما لا يتضح في مذهب الأشعري ما وجدته بخط شيخنا الإمام العلامة المتفنن الحاج الأبر سيدي أبي العباس أحمد المقري القرشي التلمساني نزيل فاس المحروسة رحمه الله ، ما نصه : سئل الإمام سيدي محمد بن يوسف السنوس سي سيدي رضي عنكم جوابكم عن معنى قولهم الصفة المعنوية هـي وجـه واعتبار يريد بيان الوجه والاعتبار فأجاب معنى قول الأستاذ في الصفات المعنوية ونحوها من كل ما يسمى حالا وجه ، واعتبار التنبيه على نفي الحال وأن ما يتخيل من ثبوت الحال في الخارج ليس بصحيح وإنما هو وجه يعتبره الذهن لا أمر وجودي فالعلم مثلا إذا قام بمحل فله أوجه يعتبرها الذهن ، فإن اعتبره من حيث حقيقته فهو صفة معنى وجودية ، وإن اعتبره من حيث صار محله عالما فهو المعنى الذي يعبرون عنه بالعالمية ، وليس له ثبوت في الخارج ، وإنما هو وجه اعتبره العقل من أوجه العلم ، وإن اعتبر العقل العلم من حيث انكشاف المعلوم به سمي هذا الوجه تعلقا ، وإن اعتبره العقل من حيث وجوده في محل سمي الوجه قياما ، فرجعت الأحوال كلها في هذا القدر إلى وجوه يعتبرها العقل للأمور أنه الوجودية . اهـ . هذا الرابع : أنكرت المعتزلة صفات المعاني التي أثبتها جماعة أهل السنة ووافقـوهـم علـى اتصافه تعالى بأحكامها المعنوية ، وهى كونه تعالى قادرًا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما . وقالوا : يجب أن تكون هذه هي الأحكام واجبة لذاته تعالى ، ولا تعلل بصفات المعاني كما هو في الشاهد، ويلزم من إنكار صفات المعاني إنكار أحكامها التي هي المعنوية وإنكارها كفر ، فإن قلنا لازم القول قول كفروا وإلا فلا ، ولمالك والشافعي والقاضي فيهم قولان ، وقد كنت قلت في هذا المعنى مبينًا للخلاف في لازم القول هل هو قول أو لا وما ينبني عليه بيتين وهما : هل لازم القـــول يـعـــــد قــــــولا علیه کفر ذي هــــــوى تجلى كمثبت الأحكام للصفات مع إنكاره لها فبئس ما ابتدع