← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر الثمين والمورد المعين - ميارة - ط دار الحديث
محمد بن أحمد ميارة المالكي فقه مالكي
A− A+
32
كتاب أم القواعد ، وما انطوت عليه من العقائد كتاب أم القواعد، وما انطوت عليه من العقائد ۳۳ ذكر الناظم في هذه الترجمة القاعدة الأولى من قواعد الإسلام الخمس وهي الشهادتان وما اشتملت عليه من العقائد فبدأ بذكر العقائد وبراهينها ، ثم ذكر أن جميعها مندرج في كلمة التوحيد ، ولما كانت بقية القواعد الأربعة المذكورة بعدها مبنية عليها ولا يصح شيء منها إلا بعد وجودها كما يصرح به في قوله بعد : وهي الشهادتان شرط الباقيات سماها أم القواعد أي شرطا شرعيًا لصحة بقية القواعد ، كما أن وجود الأم شرط عادي في وجود الولد والكتاب مصدر كتب يكتب كتابة وكتاباً ، ومادة كتب تدل على الجمع والضم ومنه الكتيبة استعملوا ذلك فيما يجمع أشياء ومسائل ، والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف حقيقة بالنسبة إلى المعاني المراد منها مجاز ، وكتاب خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب ، والمشار إليه بالمبتدأ المحذوف هو الكلام المذكور في الترجمة من أولها إلى آخرها ، أي هذا الكلام يجمع القاعدة الأولى وما انطوت عليه أي اشتملت عليه من عقائد الإيمان ، فقوله : وما انطوت عطف على أم ، وسيأتي إن شاء الله بيان اشتمال الشهادتين على جميع العقائد حيث تعرض له الناظم بقوله : وقول ــه لا إلـ ه إلا الله محمد أرسله الإلـ يجمع كل هذه المعاني يُجب الله الوُجُودُ وَالْقِدَمُ كَذَا الْبَقَاءِ وَالْغِنَى الْمُطْلَقُ عَمْ وَخُلْقُهُ خَلْقِهِ بِلا مِثَالُ وَوَحْدَةُ الذَّاتِ وَوَصْفِ وَالْفِعَالُ وَقُدْرَةٌ إِرَادَةٌ عِلْمٌ حَيَاةً سَمْع كَلامٌ بَصَرٌ ذِي وَاجِبِات وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ هَذِهِ الصَّفات . العَدَمُ الخُدُوتُ ذَا لِلْحادِثَاتِ كذَا الْفَنَا وَالِافْتِقَارِ عُدَّهُ وَأَنْ يُمَائِلُ وَنَفْى الوحْدَهُ عَجْز كَرَاهَةٌ وَجَهل وتأت وَصَمَمٌ وَبَكَمْ عَمَى صُمات يَجُوزُ فِي حَقِّهِ فِعْلُ الْمُمْكِناتِ بِأَسْرِهَا وَتَرْكَهَا فِي الْعَدَمَاتِ لما ذكر الناظم في مقدمة كتاب الاعتقاد أن معرفة الله تعالى بالصفات التي قام الدليل عليها واجبة شرع هنا في ذكر تلك الصفات وقسمها كغيره إلى ثلاث أقسام : قسم واجب في حقه تعالى بمعنى أن وصفه تعالى به واجب عقلا لا يتصور في العقل عدمه ،