← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر الثمين والمورد المعين - ميارة - ط دار الحديث
محمد بن أحمد ميارة المالكي فقه مالكي
A− A+
30
مقدمة لكتاب الاعتقاد معينة لقارئها على المراد الثالث : إنه كافر ۳۱ مر وسبب الخلاف ثم قال : وبالجملة فالذي حكاه غير واحدٍ عن جمهور أهل السنة ومحققيهم أن التقليد لا يكفي في العقائد ، ولهذا قال ابن الحاجب في العقيدة المنسوبة له بعد قوله : إن الإيمان هو التصديق ، وهو حديث النفس التابع للمعرفة على الأصح قال : ولا يكفي التقليد في ذلك على الأصح . اهـ ، وإلى القسم الأول من قسمي الجزم وهو الجزم المطابق عن دليل أشار الناظم بقوله : أن يعرف الله والرسل إذ هو المسمى معرفة كما في الاكتفاء بالتقليد وعدمه هو هل المعرفة واجبة على الكفاية أو على الأعيان؟ فالمعرفة واجبة في الجملة بإجماع ، وهل على الكفاية بحملها من قام بها وغيره يكفيه التقليد أو واجبة على الأعيان؟ فتجب المعرفة على كل واحدٍ ، ولا يكفي التقليد في المسألة قولان وكل من يقول يقول ادعى الإجماع لنقض ما ادعاه مخالفة ، وإلى ذلك أشار الإمام ابن زكرى بقوله ـة الله. هي فصل وقد وجب بالإجماع معرف زاع وفي وجوبها على الأعيـــــــان أو الكفاية . ـم قــــــولان لا يكتف ي الأول بالتقليـــــــــــد ويكتفي الثاني بلا ترديد كل حكى الإجماع في نقيض مـــا قد ادعاه خصمه ملتزمـــــــا قوله بالصفات : وهو جمع صفة ، والصفة والوصف بمعنى واحد عند أهل العربية ، وأما عند المتكلمين فالوصف قول الواصف والصفة المعنى القائم بالموصوف وهو المراد هنا . قوله مما عليه نصب الآيات : يتعلق بمحذوف صفة أو حال للصفات ، ومفهومه أنه لا يجب المعرفة بما لم ينصب عليه دليل من الصفات وهو كذلك ، وهذا المفهوم كقول الإمام السنوسي في شرح الصغرى: صفات مولانا جل وعز الواجبة له لا تنحصر في العشرين ، إذ كمالاته لا نهاية لها لكن العجز عن معرفة ما لم ينصب عليه دليل عقلي ولا نقلي لا نؤاخذ به بفضل الله تعالى. وَكُلَّ تكليف بِشَرْطِ الْعَقْلِ مَعَ الْبُلُوغ بدم أوْ حَمْل أَو بمن أو بإنبات الشعر أَوْ بِثَانِ عَشْرَةٍ حَوْلاً ظَهَرْ اعلم أنه اختلف في التكليف فقيل : هو إلزام ما فيه كلفة وقيل : طلب ما فيه كلفة ويجري على القولين الندب فهو تكليف على الثاني دون الأول وللتكليف ثلاثة شروط : الأول : العقل وهو قوة مهيئة لقبول العلم ، وقيل : قوة يكون بها التمييز بين الحسن