← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر الثمين والمورد المعين - ميارة - ط دار الحديث
محمد بن أحمد ميارة المالكي فقه مالكي
A− A+
19
الدر الثمين والمورد المعين أن لأهله ناصراً بالحجة ، وقد ألف التصانيف لأهل السنة ، وأقام الحجج على إثبات السنن وما نفاه أهل البدع في صفاته تعالى ورؤيته وغير ذلك مما أنكروه من أمر المعاد ، فلما كثرت تأليفه وانتفع بقوله وظهر لأهل العلم ذبه عن الدين تعلق أهل السنة بكتبه وكثرت أتباعه فنسبوا إليه وسموا باسمه ، مولده سنة سبعين وقيل : ستين ومائتين بالبصرة وتوفي سنة ثلثمائة وثلاثين ببغداد ودفن بين نيف الكرخ وباب البصرة ، وقد صنف الحافظ أبو القاسم بن عساكر في مناقبه مجلداً . اهـ. من شرح نظم الإمام ابن زکری لشيخ شيوخنا الإمام العالم العلامة المشهور ذي التآليف المفيدة العديدة والذكر المنشور بالمشرق والمغرب ، بل وجميع المعمور : سيدي أبي العباس أحمد بن علي الشهير بالمنجور ، وقد رأيت في آخر كتاب لحن العوام لأبي علي بن عمر بن خليل الأصولي الأشبيلي ثم التنيسي أن الإمام أبا الحسن الأشعري رضي الله عنه ألف كتاب المحترق في التفسير في أربعمائة سفر ، قال : وقد بلغت تأليفه ثلثمائة وثمانين تأليفاً وأزيد .اهـ. ومراد الناظم بفقه مالك ما قاله مالك رضي الله عنه ، أو قاله أحـد مـن أصحابه أو مـن بعدهم ممن يوثق به ما كان جارياً على قواعده وضوابطه ، وهو الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي إمام دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهبط الوحي ، وهو المعني في قول جمهور العلماء بقوله : يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة ) . واعتماده رضي الله عنـه عـلـى الكتـاب والسنة وعمل أهل المدينة ، وهم أعلم الناس بالناسخ والمنسوخ إذ كانت الأحكام تتجدد إلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان رضي الله عنه موصوفا بالعلم والديانة والاتباع والعقل والفضل وكمال الإدراك والفهم والإتقان ، أجمعت الأمة على إمامته وجلالته وعظيم سيادته وتبجيله وتوقيره والإذعان له في الحفظ والتثبيت وتعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لازم ابن هرمز خمس عشرة سنة من الغدو إلى الزوال مع ملازمته لغيره ، ومن كلامه رضي الله عنه العلم نفور لا يأنس إلا بقلب تقي خاشع وقال : ليس العلم بكثرة الرواة ، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب ، وقال : ينبغي للعالم إذا كان يشار إليه بالأصابع أن يضع التراب على رأسه ويعاتب نفسه إذا خلا بها ولا يفرح بالرئاسة ، فإنـه إذا اضطجع في قبره وتوسد التراب ساءه ذلك كله ، ومن كلامه رضي الله عنه : عليك بمجالسة من يزيد في علمك قوله ويدعوك إلى الآخرة فعله ، أخذ عن تسعمائة شيخ . (۱) رواه أحمد (۲/ ۲۹۹) والترمذي في العلم (٢٦٨٠) ، وضعفه الألباني في سنن الترمذي - ط مكتبة المعارف