← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر الثمين والمورد المعين - ميارة - ط دار الحديث
محمد بن أحمد ميارة المالكي فقه مالكي
A− A+
17
١٨ الدر الثمين والمورد المعين وفيمن فوقهم إلى بني غالب قولان : أما ما فوق غالب فليسوا بآل وهو سيدنا محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب ، واسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب وبن لؤي بن غالب بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسمه عامر بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان كذا في الصحيح وهو متفق ، وما بعد عدنان إلى آدم مختلف فيه إلا أنهم اتفقوا على أن النسب يرفع إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله تعالى ، وقد نظم الإمام ابن مرزوق بيتين رمز فيهما بالحرف الأول من كل كلمة إلى واحد من الآباء الكرام على ترتيبهم فقال: عليه علقت شفيعاً هال عقلي قرانه کتاب مبین کسب لبي غرائبه فذا معشر نفسي كرام خلاصتي على الفهم مذ نبل مجد عواقبه فالشين من شفيعاً لعبد المطلب ؛ لأن اسمه شيبة ، والعين من عقلي لمدركة لأن اسمه عامر كما مر (۱) فائدة : أخرج الطبراني في الأوسط عن أنس أن النبي الا الله قال : « آل محمد كل تقي » وصحب اسم جمع ، وقيل : جمع لصاحب كراكب وركب ، والمراد الصحابي وهو من اجتمع مؤمناً بمحمد ال سواء رآه أو لا كابن أم مكتوم الأعمى ، وهذا هو سر التعبير بالاجتماع صلى الله عليه وسلم دون الرؤية ، قال بعضهم : ولا بد من زيادة ومات على ذلك ، ليخرج من اجتمع به مؤمنا ثم ارتد ومات على ردته ، ورد هذا بأن زيادة ذلك تقضي ألا تتحقق الصحبة لأحدٍ في حياته وهو خلاف الإجماع بل عدم وصف المرتد بالصحبة بعد الردة ؛ لأن الردة أحبطتها بعدم وجودها له بالإيمان ، وعطف الصحب على الآل لتشمل الصلاة والسلام من اجتمعت لـه الصحبة والآلية كعلي ، ومن انفرد بالصحبة فقط وليس من الآل كعثمان ، ومن انفرد بالآلية دون الصحبة كزين العابدين ، وبين الآل والصحب عموم وخصوص من وجـه يجتمعان وینفردان كما مثل والمقتدي والمتبع أي النبي والشريعته. وَبَعْدُ فَالْعَونُ مِنْ الله المجيد فِي نَظْمِ أَبْيَاتِ لِلأُتي تُفِيدُ في عَقْدِ الأَشْعَرِي وفِقْهِ مَالِكِ وَفِي طَرِيقــــة الجنـــــد الــــــالِكِ بعد ظرف قطع عما يستحقه من الإضافة فبني على الضم ، والمضاف إليه هنا ضمير (۱) رواه الطبراني في الأوسط (۳۳۳۲) ، وفي الصغير (۱۱٥/١) والبيهقي في الكبرى (٢٨٧٣) وقــال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/١٠ : فيه نوح بن أبي مريم ، وهو ضعيف وضعفه السيوطي في الجامع الصغير (١٥) والألباني في ضعيف الجامع