← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخرشي على مختصر سيدي خليل وبهامشه حاشية العدوي - ط الأميرية والفكر 1-8
محمد الخرشي أبو عبد الله - علي العدوي فقه مالكي
A− A+
18
الثناء المنطوق به بغيرها خرقا للعادة وخرج به الثناء بغيره كالحمد النفسى وحد الجمادات لم يكن لفظيه اخرق للعادة فليس حمد الغة حقيقة بل مجازاوان كان ثناء حقيقة بناء على ان الثناء الاتيان بما يدل على اتضاف المحمود بالصفة الجميلة ولو بغير اللسان وهو الراجح المفهوم من كلام الجوهرى وغيره ذكره ابن عبد الحق فلا يكون قيد اللسان مستدركا (قوله على الجميل الاختياري) أى لاجل الفعل الجميل الاختبارى تعليل للثناء وهذا الفعل الموصوف بماذكره والمحمود عليه وأما المحموديه فانه لا يشترط فيه الاختيار وقد دل عليه في التعريف بلفظ الثناء فانه كما تقدم الاتيان بما يدل على اتصاف المحمود بالصفة الجميلة التي مصدوقها المحموديه واذا كان المحمود عليه يشترط أن يكون اختيار با يكون الحمد مختصا بالفاعل المختار بخلاف المدح فانه يعم الاختيارى وغيره قاله فى لـ والمراد بالجميل الامر الحسن أعم من أن يكون حسنا فى حد ذاته وهو ظاهر أو بحسب اعتقاد المحمود كقولك الذي تصفه بصفة دنيئة لكنها حسنة في اعتقادك أو اعتقاد مخاطبك أنت كناس وأورد على قيد الاختيارى أنه يلزم عليه عدم صحة حمد الله سبحانه على صفاته الذاتية كالعلم والقدرة والارادة لان تلك الصفات المقدسة ليست بأفعال ولا يوصف ثبوته بالاختيار وأجيب بأنه الما كانت مبد الافعال اختيارية كان الحمد عليها باعتبار تلك الافعال فالمحمود عليه فعل اختيارى فى المال انتهى خلاصته أن المزاد ما كان اختيار با نفسه أو بأثره * (تنبيه) الحمد يتوقف على أمور خمسة فهى أركان له محمود به ومحمود عليه و حامد و محمود وصيغة فالمحمود به هو المعنى الذى دل عليه الصيغة كقولك زيد عالم فالصيغة هي هذا اللفظ ومدلولها وهو ثبوت العلم لزيد هو المحمود به وأما المحمود عليه فهو ما كان الوصف بالجميل فى مقابلته ثم انه ما قد يختلفان بالذات كن أعطاك شيأ فكان باعثالك على وصفك له بالعلم أو الحلم وقد يختلفان بالاعتبار بأن يكون الشئ الواحد محمودابه ومحمودا عليه لكن باعتبارين مختلفين وذلك بأن يكون الباعث على الوصف بصفة اتصافه بتلك الصفة كن رأيته يفعل فعلا جميلا وصار ذلك باعالان تظهر فتقول هو صلى أو أنهم فهذه الصفة من حيث انها باعثة على اظهارك اتصافه بها محمود عليه او من حيث انك وصفته بها وأظهرت انها من صفاته (۱۷) محمودبها وأما الحامد فهو الواصف الذى يتحقق منه الوصف وأما المحمود فه والفاعل الحامدفه المختار ما حقيقة أو حكم اليدخل حمد الله على صفاته وأما الصيغة فهى اللفظ الذي يدل على المنعم! (٣) على الجميل الاختياري على جهة المحمود به كما تقدم (قوله على جهة التعظيم) أى حالة كونه مصاحب الجهة التعظيم لا للتعظيم التعظيم سواء كان في مقابلة نعمة فلا يشترط بل المشترط جهته وهي عدم منافاة القلب والجوارح للسان والحاصل أن ام لا واصطلاحا فعل ينبئ عن تعظيم الموافقة لا تشترط بل المشترط عدم المنافاة لهما ثم نقول أخرج به الوصف بالجميل تم كمان و بسبب كونه منعها سواء كان ذق انك أنت العزيز الكريم وهو مستدرك لانه ليس ثناء بالجميل بل وصف الاتهكم به ماليس ذلك الفعل اعتقادا بالجنسان أوقولا متصفا به حقيقة بل مجازا اما باعتبار ما كان في الدنيا أو باعتبار ضدحال المتهكم به فيها (۳) - خرشى أول ( لان كونه في النار ينفى عنه العزة والكرم ولم يقل مع التعظيم بل قال على جهة اشارة الى انه لا يشترط موافقة القلب والجوارح للسان بل المشترط عدم منافاته اللسان كماه و ظاهر وما أفاده الشارح من كونه يحتاج الى قوله على جهة التعظيم فقد رددناه كما هو مبين فيما كتبناه على ابن عبد الحق فليراجع (قوله سواء كان في مقابلة نعمة ) أى انعام أم لاهو بمعنى قولهم سواء تعلق بالفضائل أو بالفواصل الأول جمع فضيلة وهى المزية القاصرة على من صدرت عنه والثانية جمع فاضلة وهى المزية المتعدية كالانعام و في العبارة حذف همزة التسوية وهى بمعنى ان الشرطية وقوله سواء خبر مبتدا محذوف وهو الامران والجملة جواب الشرط والتقدير ان كان في مقابلة نعمة أولا فالامران سواء قال فى ك وتخصيص الفضائل بالتي لا تتعدى والفواضل بالتي تتعدى ليس بحسب أصل اللغة لان أصل اللغة لا يفرق بينهما فلعل التخصيص اصطلاح لبعض العلماء أو لغوى لكن لا يحسب أصل اللغة انتهى وخلاصته ان هذا التعميم تنويع في الجميل الاختيارى ولو قال وسواء كان هذا الجميل نعمة أم لا لكان أوضح . (تنبيه) قد استشكل ماذكر بأنه ان أريد تعدى ذوات الملكات فليس شيء من الملكات تتعدى ذاته وان أريد تعدى أثرها فالعلم والقدرة يتعدى أثرهما للخير والتحقيق في الجواب أن المراد تعدى الاثر ولكن المزية المتعدية ما يتوقف تحققها على تعدى الاثر مثال كونه في مقابلة نعمة أن تحمده على إكرامة للغير الحامد أو غيره ومثال الثاني أن تحمده على حسن خطه مثلا (قوله ينى عن تعظيم) أى يشعر فى حد ذاته بحيث لو اطلع عليه علم تعظيمه ولاريب في تحقق هذا المعنى في الشكر الجناني ولا يقدح فيه الجهل بالمنئ كمالا يقدح فى دلالة اللفظ الموضوع المعنى الجهل بالوضع وعدم الاستعمال فاندفع ما يقال لا يصح أن يكون اعتقاد الجنان من أقسام الشكر لعدم الانباء فيه اذلا معنى لانبائه بالنسبة الى المعتقد وأما غيره فلا يطلع ولو اطلع يقول أو فعل فذلك المطلع به هو الشكر لانه المنبئ لا الاعتقاد كذا قيل وفى لك وقوله فذلك المطلع الخ ممنوع بل هناك شكران أحدهما منى عن الآخر وكل منهما فعل ينبئ عن التعظيم (قوله بسبب الخ) متعلق بقوله فعل أى هذا الفعل الموصوف بماذكر بسبب كونه منعا وهذا أحسن من الذى قررنا سابقا من أنه يجوز تعلقه بينى وتعلقه بتعظيم مرافى فيه غيره (قوله سواء كان ذلك الفعل اعتقاد بالجنان) بأن يعتقد اتصافه بصفة الكمال والمراد من الاعتقاد التصديق جازما أور اجحا ثابتا أولا وقيل