← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخرشي على مختصر سيدي خليل وبهامشه حاشية العدوي - ط الأميرية والفكر 1-8
محمد الخرشي أبو عبد الله - علي العدوي فقه مالكي
A− A+
15
(قوله لقلة العمل ( أى الصالح والقرينة عليه المنكسر خاطره لان انكسار الخاطر لا يكون الالفوات العمل الصالح لا اخوات مطلق العمل أوان الالف واللام فيه للكمال والعمل الكامل هوا العمل الصالح والعمل أخص من الفعل لان الفعل ينسب للبهائم كما ينسب الذوى العقول وأما العمل فلا يقال الافيما كان عن فكروروية (قوله والتقوى) من تقيت والاصل وقيا قلبت الواوتاء كما فى تراث ثم الياء واو انصار تقوى وهو غير منصرف لان ألفه التأنيث (قوله قلة الكلام الخ) مناسب المعنى الاصطلاحي لان قلة الكلام قد تكون من متعلقات الامر وأيضا يلزم من قلة الكلام في الجملة امتثال الأمر كما هو معلوم وعند أهل المعارف مفهوم قوله والمجز) كذا في نسخة شيخنا عبد الله المغربي وفى تت وفى بعض النسخ الحاجز الخ والمناسبة بين المعنى اللغوى والمعنى الاصطلاحي ظاهرة وذلك لقوله فى لـ فكأن المتقى جعل امتثال أمر الله والاجتناب عمانهاه الله حاجزا بينه و بين العذاب (قوله امتثال أمر الله واجتناب نواهيه) أى امتثال أوامر الله قال نت ومن الاوامر الاخلاص والصبر والرضا والزهد والقناعة والتوكل وشكر المنعم والنصيحة ومحبة أهل العلم وتعلم مالابد منه من أمور الدين و من النواهي الحقد والحسد والبغي والغضب لغير الله والغش والخديعة والمكر والكبر والعجب * اعلمات للتنقى كما قال ناصر الدين اللقاني ثلاث مراتب الاولى التوقى عن العذاب المخلد بالنبرى عن الشرك وعليه قوله تعالى وألزمهم كلمة التقوى والثانية التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف باسم التقوى في الشرع وهو المعنى بقوله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا وانقوا والثالثة أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل اليه بشر اشره أى نفسه وجسمه وهو التقوى الحقيقي المطلوب بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الخ فالتقوى فى المستنان أريد بها المعنى الثاني فالعمل مغايرها مفهوما ويلزمها وجودا ان أريد بها المعنى الثالث فهو يغاير هامفهوملو ينتك عنها وجودا أى يوجد بدونها انتهى فإذا علمت هذا كله فنة ولقد أراد المصنف بالتقوى المعنى الثاني أو الثالث ولا تصح ارادة المعنى الاول وقول الشارح امتثال الامر ان قصر على أمر الوجوب والنهي على نهى التحريم فه و اشارة للمعنى الثانى وانعم في الأمر (١٤) والنهي حتى يشمل نهى التحريم ونهى الكراهة ونهى خلاف الأولى فيكون اشارة لها بالمعنى الثالث (قوله) الشيئين واصطلاحا امتثال أمر الله واجتناب نواهيه واناذ كر ذلك رحمه الله تعالى تواضعا علل الانكار بقوله (ص) لقلة العمل والتقوى (ش) وهي لغة قلة الكلام والحجزبين نواهيه جمع نهى بمعنى منهياته والقصد (قوله تواضعا الخ) أى فسلك مسلك هضم النفس وكسرها لا مسلك ومن والافعاله وتقواه ودينه مشهور وكان من أهل الكشف كشيخه وهضم النفس شأن التحدث بالنعمة وللعلماء في ذلك أهل العلم والدين قال تعالى فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ويقال من رضى بدون قدره طريقان فنهم من سلك المسلك رفعه الله فوق قدره (ص) خليل بن اسحق (ش) خليل فعيل من الخلة وهي صفاء الأول ومنهم من سلك المسلك الثاني المودة ثم سمى به المؤلف رحمه الله ثم يجوز هنا أن يكون مستعملا فى معناه العلمى وهو الظاهر وكا المسلكين حسن والاول مسلك الصوفية والثاني مسلك الفقهاء والاصوليين والمحدثين قاله يوسف الفيشي (قوله والافعله) أى وان لم نقل الخ فلا يصح لان عمله وتقواه وقوله دينه أى عبادته (قوله وكان من أهل الكشف الخ فقد مر بشواء بين يديه خروف شواء فناداه وأمره بطرحه للكلاب ودفع له مبلغا فكان قدرتمنه وقال لا تعد فسئل الشواء عن ذلك فقال اشتريته بخمسة دراهم فات من الليل وليس عندى شى فشويته ميتالا بيعه فكاشفى وقد ثبت على يديه وكان جنديا بلبس زى الغز المتقشفين ولما أراد الكفار أخذ اسكندرية فبعث السلطان اليها جنبا لدفعهم فكان رحمه الله من جملتهم (قوله كشيخه أى الذي هو الشيخ عبد الله المنوفى ومك شفاته ظاهرة كثير تمته امكاشفته عليه حين اشتغل في صغره بسيرة البطال ونحوها فكاشفه فقال له من أعظم الافات السهر في الخرافات (قوله فلا تركوا أنفسكم أى تزكية فخر أو تزكية تحدث بالنعمة فيكون اشارة للطريق الاولى طريق الصوفية ويجوز أن يراد فلا تزكوا أنفسكم تركية فخر لا تزكية تحدث بالنعمة فيكون اشارة للطريق الثانية (قوله ويقال من رضى بدون قدره) أى قولا وفعلا. مانحن فيسه من قبيل القول وأما فعلا فكان لا يجلس في الصدر والحال أنه من أهله أى رضى بمرتبة دون المرتبة التي يقتضيها قدره و قوله رفعه الله فوق قدره أى رفعه الله مرتبة فوق المرتبة التي يقتضيها قدره وحاصل ما أشارله القرطبي ان التواضع ان كان الله أو لرسوله أو للشيخ أو الوالدأ والسلطان أو الحاكم فواجب ولسائر الناس مندوب مالم يكن لاجل دنياهم أوظلمهم فحرام الالخوف (قوله خليل بدل من الفقير أو المضطر أو عطف بيان عليه لان نعت المعرفة اذا تقدم عليها أعرب بحسب العوامل وأعربت هي بدلا أو عطف بيان وصار المتبوع تابعا و نعت النكرة اذا تقدم عليها نصب على الحال كقوله تعالى ولم يكن له كفوا أحد (قوله خليل فعيل) أى على وزن فعيل ( قوله من الخلة) أى بضم الخاء و أما بفتحها فبمعنى الحاجة وقد تقدم بيانه (قوله المودة) أى المحبة الصافية أى الخالصة من مشاركة الاغبار ( قوله ثم سمى به المؤلف) أي انه فى الاصل صفة مشبهة ثم سمى المؤلف به هذا محسب الواقع وبعد فيجوز في المقام أمر ان الخ ( قوله ثم يجوز ) خلاصته انه يجوز بقاؤه على علميته ويجوز أن يقصد تفكيره (قوله في معناه العلمي)