14
بفتح العين وكسرها مغناه هلك وسقط كما نقل عن البرماوى (قوله اظهار التذلل) أى اظهارأى جزء من جزئيات التذال أو اظهار الحقيقة فى أى جزئى من جزئياتها فيستحقها اذن الشيخ والوالد ونحوهما وفي التعبير باظهار اشارة الى أن التذلل قلبي ويحتمل ان المراد تحصيل التذال (قوله أبلغ منها) أى أبلغ من جميع أفرادها ما عداها فالعبادة أخص وخلاصته ان العبادة الفرد الاعلى من العبودية (قوله لانها غاية التذلل) أى أعلى أفراد التذلل ولا يخفى ان هذا الاعلى يلاحظ واحدا نوعيا كما هو ظاهر لمن تأمل (قوله الافضال أى غاية الاحسان أى النوع الاعلى من أنواع الاحسان ليس الا للمولى تبارك وتعالى والظاهر أن يراد بالنوع الاعلى منه ما لا يتعلق به قدرة العبد (قوله ولعل الخ) الترجى بالنسبة لاحدهما معينا وأما أحدهم الا بعينه فهو متعين ثم أقول لا يخفى ان ارادة عبد العبودية تنكد على قوله المنكسر خاطره لقلة العمل والتقوى فلا تظهر ارادته تأمل والظاهر صحة ارادة عبد الدنيا تواضعا يجعل نفسه غير قائمة بشكر مولاها بتلاهيها بالدنيا وحظوظها كما هو شأن الاكابر لانهم يرون أنفسهم مقصرة مستحقة لأن يفعل بها كل مكروه (قوله خاطره) فاعل بالمنكسر وسوغ ذلك وقوعه صلة لأل فلم يحتج لمسوغ فتدبر وقوله أى المتألم قلبه اسناد التألم القلب مجاز عقلى (قوله فانه أطلق الانكسار الخ فيه دليل على انه كما تجرى الاستعارة في المصدر قبل جريانه في المشتقات كذلك المجاز المرسل الجارى فى المشتقات وبذلك صرح على ماء المعانى فلذلك عدل عن المنكسر الواقع في المتن الى المصدر أى الانكسار اشارة لذلك قوله على التألم المتسبب عنه أى فى الجملة وانما قلنا في الجملة لان هذا التألم القائم به ليس سببه الانكار الذى هو تفرق أجزاء ما كان صلبا كالمجر والتألم هو الوجع الناشئ عن الضرب أو الجرح مثلا (قوله وهو الهاجس الخ) فيه نظر فانه فوق الهاجس ولعله أطلقه عليه مجازا للمجاورة * واعلم ان ما يقع فى النفس مراتب الاول الهاجس وهو ما يلقى فى القلب ولا يدوم تردده عليه ولا يؤاخذ به اجماعالانه ليس من فعل العبد وانما هو وارد لا يستطيع دفعه * الثاني الخاطر وهو جريانه في القلب ودوام تردده عليه وهو مرفوع أيضا * والثالث حديث النفس وهو تردده هل يفعل أولا وهو مرفوع أيضا لقوله صلى الله (۱۳) عليه وسلم ان الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل الرابع عبد الدينار والدرهم فالعبودية اظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لانها غاية التذلل ولا يستحقها الامن له غاية الافضال وهوا الله سبحانه وتعالى ولعل المؤلف أراد بالعبد المعنى الثاني أو الثالث الهم وهو تر نجيح الفعل أوالتراك
وهذا يفترق فيه الحسنة والسيئة (ص) المنكسر خاطره ( ش ) أى المتألم قلبه فكل منهما مجاز مرسل فانه أطلق الانكسار وهو فؤاخذ به فى الحسنات دون
التفرق على التألم المقيب عنه والخاطر وهو الهاجس على القلب الذي هو محله فالعلاقة السمة السيئات * الخامسة العزم وهو والمسيسة والحالية والمحلية أى فالعلاقة غير المشابهة فلذلك كان كل منهما من المجاز المرسل ثم قوة القصد والجزم به بحيث يصمم القلب فيه على الفعل ويؤاخذ به في الحسنات والسيئات وهل اذا عمل يكون عليه وزران وزر العمل ووزر العزم قطعا أو يجرى القولات الا آتيان في حديث النفس والهم والظاهر الأول وان كان بعيدا وحرر فوائد الاولى هل يتنزل العزم على المعصية منزلة المعصية في الكبر و الصغر و الحقارة والعظم فالعازم على الزنا مثلا يأثم اتم الزاني أولا يتنزل بل العزم عليها مطلق ذنب وسيئة أخرى وليس هذا الذنب كفعلها المعزوم عليه هكذا تردد الباقلاني وجزم غيره بأنه غير فعل المعزوم عليه وانما هو مطلق سيئة وهو ظاهر (أقول) وظاهر هذا انه صغيرة الثانية قوله في الحديث مالم تتكلم به أو تعمل أى فان تكلمت به أو عملت بما حدثت به النفس في المعصية لم يتجاوز عنه وهل يكتب عليه وزران وزر حديث النفس ووزر التكلم أو العمل وربما يشهد له ظاهر الحديث أو انما يكتب عليه و زر واحد وهو وزر الكلام أو العمل فقط قولان والثاني هو الظاهر الثالثة قولنا ان الهم بالسيئة لا يكتب عليه أى مالم يتكلم بتلك السيئة أو يعمل فان تكلم بها أو عمل تكتب عليه بالاولى من المرتبة الثالثة ويجرى فى ذلك القولان الرابعة قولنا في المرتبة الرابعة أيضا ان الهم لا يكتب عليه سيئة أى ثم يظهر ان تركها خوف الناس أو عدم شهوة لم تكتب له حسنة وان تركها خوفا من الله كتبت له حسنة وما قلناء من أن الهم لا يكتب عليه ظاهره ولو في الحرم وقوله تعالى ومن يرد فيه بالحماديراد بالارادة العزم المصمم أولا و يحمل على فعل الظلم بالفعل وما قلنا من انه هل يتنزل العزم على المعصية الج وأما العزم على الحسنة فهو كفعلها لكن هل يساوى حينئذ العزم عليها الهم بها الوارد في خبر ومن هم بها فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة * وفى الواعظ الفتح ان معنى قوله كاملة غير ناقصة أى فى عظم القدر لا التضعيف إلى العشر فلم يظهر من ذلك فرق بين العزم على الحسنة والهم بها نعم ان ثبت أن العزم عليها يكتب عشرا افترق مع الهم ويسئل حيثثذما الفرق بين العزم عليها وبين فعلها الذي فيه عشر حسنات والحاصل ان العزم على الحسنة وان كتب حسنة واحدة ساوى الهم على الحسنة وان كتب عشر اساوى فعلها وانظر ما هو الصريح في ذلك نقلا (قوله فالعلاقة الخ) اختلف فقيل العلاقة ماذكره الشارح وقيل السببية وقيل المسيبية والراجح ان العلاقة فيما نحن فيه السبيعية وصف المنقول عنه (قوله والحالية والمحلية فيه ما تقدم والراجح ان العلاقة في ذلك الحالية