13
فعل مبنى للمفعول ويجوز بناؤه للفا على ذكره التلمسانى كما ذكره شرح الناصر (قوله من الضرورة) أى مشتق من المصدر المجرد لا من المصدر المزيد الذي هو الاضطرار وظهر من هذا التقريران مضطر بالطاء أخوذ من اضطر بالطاء ومنتر بالنساء مأخوذ من الضرورة فتأمل (قوله فأصله مخترر ) مقبرع على قوله ووزنه مفتعل وأشار إلى أن فيه مهما وتاء من حروف الزيادة التي يجمعها قولك سألتمونيها (قوله وتاء الافتعال أى المزيد قوله تبدل (طاء) انما قلبت طاءلت عسر النطق بالتاء بعد هذه الحروف واختير الطاء لقربها من الناء مخرجا (قوله حروف الاطباق انغاميت بذلك لانطباق طائفة من اللسان بها على الحنك الأعلى عند النطق بها والمناسب التعبير بأحرف أى جمع قلة لأنها أربعة وهو من ثلاثة العشرة وجمع الكثرة لما فوقها الى مالانهاية له عند النحويين وأجيب بأنه يستعمل أحدهما فى الآخر مجاز او بأن السعد صرح بما يفيد اشترال الجمعين من ثلاثة إلى عشرة واختصاص جمع الكثرة بمالانهاية له (قوله وهي الضاد) نحو مضطر (قوله و الصاد) نحو مصطبر ويجوز فيه البيان والادغام بقلب الثاني للأول دون عكسه لان به يزول صفير الصاد (قوله والطاء) المهملة نحو اطلب فقلبت التاء طاء ويجب الادغام حينئذ الاجتماع المثلين نحو المطلب بضم الميم وتشديدا الطاء وفتح اللام (قوله والظاء) نحو اظظلم فيجوز فيه ثلاثة أوجه البيان أو عدم ادغام الصاد في الطاء و الادغام إما للأول في الثاني أو عكسه وقد روى بالاوجه الثلاثة قول الشاعر هو الجواد الذي يعطيك نائله * عفوا و يظلم احيانا فيظظلم (قوله لزوال استطالة الضاد) أى استطالتها في الفم الرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام ولذا أدغمت اللام فيها نحو ولا الضالين واستطالتها عبارة عن امتداد هذا الحرف في مخرجه عند النطق به وهو اللسان قبل من أوله إلى آخره ٣ وقيل من أوله إلى ماقبل آخره على خلاف عندهم (قوله ومعناه الملجا) أى الشديد الحاجة المجهود الذي لا يرى لنفسه شيأ من الحول (۱۲) والقوة ولايرى شيأ يعتمد عليه كالغريق فى البحر والضال في القفر لا يرى لا غائته الامولاء (قوله اسم مفعول) فهو اللفظ دون التقدير لزوال الحركة الفارقة بينهما بسبب الادغام ووزنه مفتعل من الضرورة بضم الميم وسكون اللام وفتح الجيم فأصلا مضترر وتاء الافتعال تبدل طاء بعد أحد حروف الاطباق وهي الصاد والضاد و الطـاء ( قوله وهو أخص من الفقير ) أى والظاء ولا يجوز ادغام الضاد في الطاء لزوال استطالة الضاد بالادغام ومعناه الملجأ اسم مفعول أقل افرادا كتب بعضهم ما نصه وهو أخص من الغفير فيكون نعتاله ويوجد في بعض النسخ يقول العبد الفقير والعبد يقال على فيه انه لم يشترط أحداث النعت أضرب أربعة الأول عبد محكم الشرع وهو الانسان الذي يصح بيعه الثاني عبد بالا يجاد وذلك يجب أن يكون أخص من المنعوت
ليس الالله واياء قصد بقوله أن كل من في السموات والارض الا آتى الرحمن عبدا الثالث عبد أى يكون ما يطلق عليه لفظ النعت أقل أفراد ا مما يطلق عليه بالعبودية وهو المقصود بقوله واذكر عبدنا أيوب ومنه سبحان الذي أسرى بعبده ليلا الرابع لفظ المنعوت نعم اذا كانا معرفتين عبد الدنيا وأعراضها وهو المعتكف على خدمتها واياء قصد النبي صلى الله عليه وسلم يقوله تعس
يجب أن يكون الثاني دون الأول في التعريف أو مساوياله فيه ولذلك أشار ابن الحاجب بقوله والموصوف أخص عبد أومساو والمعنى بقوله النعت دون المنعوت أو مساوله أى كقولك جاءني الرجل العاقل وهذا مثال للمساوى ومثال الدون أكرمت هذا الرجل ومثال الاخص الغير الجائز جاء فى الرجل هذا هذا حاصل ماقيل (وأقول) معنى كلامه أن مفهوم المضطر أخص من مفهوم الفقير ولاشك أن مفهوم النعت أخص من مفهوم المنعوت ولو خصوصا وجهي فصح قوله فيكون نعتاله فتدبر (قوله ويوجد في بعض الفسخ على هذه النسخة يجوز لنا وجهان وهو أن يكون المضطر نعتا لعبد وان يكون نعتا للفقير كما قاله السمين من أن الشئ اذا نعت نعت وأتى بعده منعت أخص جاز أن يكون نعتا للأول أو الثاني وعلى النسخة التي ليس فيها ذلك يتعين أن يكون نعتا للفقير وفى . التعبير بيوجد الخ إشارة الى قلة هذه النسخة (قوله والعبد يقال على أضرب أربعة) أى يحمل على أنواع أربعة أو على جزئياتها زاد في القاموس خامسا وهو الانسان ذاكرا كان أو أنثى (قوله عبد بحكم الشرع) أى رقيته سببها حكم الشرع بها أى حكم الشارع (قوله عبد بالايجاد ) أى رقيته ومملوكيته ثبتت له بسبب ایجاده ای اخراجه من العدم إلى الوجود قوله عبد بالعبودية) أى رقيته المولى أو مملوكينه له ليس سبها الايجاد بل سبها اظهار تذلله له وذلك يكون فى الله وغيره (قوله واذكر عبدنا أيوب أى واذكر مملو كنا بسبب عبوديته لنالان المقام مقام مدح لا بسبب ايجاد ناله لوجودها في الكافر وكذا يقال فيما بعد قوله عبد الدنيا) لم يضف فيما تقدم بخلاف هذا فأضاف ووجه ذلك أن ما جعل سببا في العبدية لا يوصف بالمالكية اذ المالك في الايجاد و العبودية الله تعالى والمسالك في الرق السيد بخلاف الدنيا فان من اشتغل بها عن طاعة مولاه تتصف الدنيا بأنه أ مالكة له فلذلك أضافه لها وفيه أن ذلك ممكن فى عبد العبودية و يفرق بينهما بقصد التنغير عن الدنيا و أعراضها والدنيا الدينار والدرهم في هذا المقام وإن كان لها اطلاق على غير ذلك فقيل انها كل المخلوقات وقيل غير ذلك (قوله واعراضها) أى ما يعرض بها من التلاهى بسببها (قوله المعتكف) أى المواظب على خدمتها ثم لا يخفى ان خدمتها ترجع الى التلاهي فاذن فالافضل ان يقتصر الشارح على الدنيا فيقول الرابع عبد الدنيا ولا يزيد واعراضها (قوله تعس (قول المحشى وقيل من أوله الخ) في بعض النسخ بدل هذا القول وقيل من وسطه الى ماقبل آخره فليحرز
(