← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخرشي على مختصر سيدي خليل وبهامشه حاشية العدوي - ط الأميرية والفكر 1-8
محمد الخرشي أبو عبد الله - علي العدوي فقه مالكي
A− A+
11
في كلام المصنف ثم نقول ان الافضل جعلها اللصاحبة على وجه التبرك لان باء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم فجعلها اللاستعانة فيما نحن فيه يشعر بان اسم الله آلة لغيره وهو خلاف الادب على ان مرجعها الأولى (قوله متعلقة بمحذوف) اعلم انه اذا جعلت الباء للاستعانة ومثلها المصاحبة تكون متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف مستعينا بسم الله ثم اختلف هل الحال هو المحذوف وهو التحقيق أو المجرور وهو المشهور على الاول محل الجار والمجرور نصب بالحال المحذوف لا بالفعل المحذوف وعلى الثاني محله نصب من حيث المفعولية بالحال المحذوف ومن حيث الحالية بالفعل المحذوف اذا تقرر هذا تعلم ان قول الشارح متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف لا يظه والا باعتبار التعلق باعتبار الحالية لا المفعولية على القول المشهور (قوله ونحوه) أى كأصنف (قوله من أفتتح ونحوه) أى كا بتدى (قوله لايهام قصر التبرك ) أى ان التعبير بافتح و نحوه بوهم أى يوقع في الوهم أى الذهن على سبيل الرجحان قصر النسيرك لا الطرف المرجوح فلا يرد ما يقال انه راجح من التعبير بأفتتح لا مرجوح (قوله والله علم على الذات) أى علم شخص لا جنس وضعه مسمـاء تعالى على ذاته أو الغلبة التقديرية لا التحقيقية أو اعلم انه قبل دخول أل يطلق على المعبود مطلقا وأما بعد دخولها عليه فهو علم بالغلبة على الذات العلية لكنه قبل الحذف والادغام غلبته تحقيقية وبعدهما غلبته تقديرية والفرق بينهما ان الغلبة التحقيقية اللفظ فيها أطالبق بالفعل على غير ما غلب فيه من افراده والتقديرية اللفظ فيها يصلح اطلاقه على غير ما غلب فيه من افراده (قوله الواجب الوجود) أى الذى اقتضت ذاته وجوده * فان قلت هذا يقتضى ان الذات غسير الوجود وه و خلاف ما عليه الاشعرى من أن وجود الشيء عينه أجاب ابن السبكي في منع الموانع بأن المراد بذاته المنصورة في الذهن أى بالآيات الدالة عليه او بوجوده ذاته الخارجية أى التي في الواقع أنى ان ذاته الحاضرة في الذهن يكني تصورها في الحكم بكونها خارجية وهذا أيضار لما يقال اذا كانت الذات سبب اللوجود لزم تقدمها عليه والفرض انها عينه هذا ما كتبه بعضهم على الناصر (وأقول) الاقرب ان معنى قوله الواجب الوجود الذي لا يقبل وجوده الانتفاء فتدبر (قوله فيهم الصفات أيضا أى كما عم الذات ثم أقول قضيته ان قوله الواجب الوجود من تمام الموضوع له وهو رأى شيخ الاسلام وهو ضعيف بل الحق انه تعيين (١٠) الموضوع له والاورد أن الذات الواجب الوجود كلى فلا يكون الموضوع له معينا فلا يفيد لا اله الا الله التوحيد متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف ونحوه وهو يعم جميع أجزاء التاليف فيكون أولى من أفتتح وهو خلاف ما أجمعوا عليه ويمكن ونحوه لايهام قصر التسيرك على الافتتاح فقط والله علم على الذات الواجب الوجود فيعم الصفات أخذها تعيين المدلوله لا بأعتبار الجواب بأن عمومه للصفات باعتبار أيضا والرحمن المنعم مجلائل النعم كية أو كيفية والرحيم المنعم بدقائقها كذلك وقدم الاول وهو كونها جزأمنه وأل في الصفات الله لدلالته على الذات ثم الثاني لاختصاصه به ولانه أبلغ من الثالث فقــدم عليه ليكون له كالتتمة للجنس فيصدق بالواحدة اذ المأخوذ تعينا ليس جميع الصفات بل صفة واحدة وهى وجوب الوجود الا ان يريدولو والرديف بالاستلزام كما هو الظاهر فيصدق بها كلها اذوجوب الوجود له في الواقع يستلزم جميع الصفات لان وجوب الوجود لا يكون الالالاله والاله لا يكون الابصفاته المقررة فى الاصول والظاهران مراد من يقول مدلوله الذات والصفات جميع الصفات معان ومعنوية وسلوب وافعال (قوله فيهم) من عموم اللفظ لمدلوله (قوله المنعم الخ) فيه اشارة الى ان الرحمن صفة فعل وان فسر عمريد الانعام يكون صفة ذات (قوله) كية) أى كثرة افراد مدلوله التضمنى وعظمته فى نفسه ولذلك ورد كما فى ابن عبد الحق رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما فرحمن مدلوله التضمنى الرحمة العظيمة كية وكيفية كالانعام بألف دينار و باعتبار الكمية باعتبار الانعام بألف جــديد من حيث كونها ألفا وأما من حيث كونه جديدا لأدينا را يكون حقيرا كيفية فيكون الانعام به باعتبار كونه مدلول الرحيم التضمنى فاو أنعم بدينار واحد فالانعام به من حيث الكيفية وهى الدينار ية مدلول الرحمن التضمنى ومن حيث الكمية وهي كونه واحدا فقط مدلول الرحيم التضمني فا و أنهم بجديد واحد فلا شك ولاريب ان الجديد الواحد حقيركية وكيفية فالانعام به مدلول الرحيم التضمني ثم لا يخفى ان العظم في الدنيا والآخرة ظاهر وأما ضده من الحقارة فهو ظاهر فى الدنيا ولا يظهر في الآخرة لانها كلها جسام والجواب ان الحقارة تكون ولو نسبية فما أعطى في الجنة لواحد من آحاد الناس ولوعظم هو حقير بالنسبة لما أعطى للاولياء (قوله أوكيفية) أومانعة خلوتجوز الجمع كالانعام بألف دينار (قولة بدقائقها ( الضمير عائد على المقيد و هو النعم بدون قيدها (قوله لدلالته على الذات) التي هي الموصوفة بالرحمة والذات مقدمة تعقلا على الصفات ولا يخفى ان هذا يفيد أن المدلول للفظ الجلالة الذات فقط الذي هو القول المعتمد فينا في ظاهر ما نقدم له ( قوله ثم الثانى ) ثم لمجرد الترتيب وقس عليه تطائره (قوله لاختصاصه به ( الباء داخلة على المقصور عليه أى ان رحمن مختص بالله عز وجل لا يتجاوزه الى غيره ولا يرد قول جماعة مسيلمة له رحمن اليمامة وقولهم سموت بالمجد يا ابن الاكرمين أبا * وأنت غيت الورى لازلت رحمانا لان ذلك من تعنتهم في كفرهم على أن المختص بالله على التحقيق انما هو المعرف دون المنكر الواقع في كلامهم ( قوله ولانه أبلغ من الثالث) أى ان الثاني لكونه أبلغ من الثالث من المبالغة قدم على الثالث وانما كان الرحمن أبلغ لان زيادة البناء تدل على زيادة المعنى