37
کتا ب
الطهارة
٣٦
من الجامع لابن يونس
والدليل على صحة قولنا : قوله تعالى: ﴿ إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) إلى آخر الآية ولم ) يذكر تعالى غسل فم ، ولا أنف (۳) ، ولا مسح أذن، فدل أن ذلك سنة . وأيد ذلك قوله : «خمس من الفطرة في الرأس» فذكر «المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين) ، فدل أنهما سنة ) ، والفطرة هي السنة، ولا اختلاف (۱) بين المالكيين في المضمضة، والاستنشاق أنها سنة، فكذلك) الأذنان؛ ذلك لقوله : «إن جميع . من الفطرة» . وقد روی (۹) ابن شعبان (١٠) عن عائشة رضي الله عنها : أن الأذنين من ١/٥ (٢) الرأس (۱۱)، وليس المسح عليهما ، فريضة، فهذا نص، وهو كتأويلنا للحديث . وقد (١٢) قال ابن حبيب (۱۳) ، وأبو محمد بن أبي زيد رحمهما الله تعالى - وهما
(11)
(۱۲)
(^)
(۱) سورة المائدة آية رقم: ٦ . وقد سبقت بتمامها ص ١٥ .
،
(۲) في (ج، د) " قلم" .
(۳) في (ب) " ولم يذكر لي فما ولا أنقاً " .
(٤) سبق تخريجه ص
۳۳
(٥) قوله " قدل أنهما سنة " لا يوجد في ( أ ) . (٦) في (ج، د) " ولا خلاف "
(۷) في (ب) "وكذلك " .
(۸) في (ب) " أن .
جميع
(۹) في (ب) " وروى " .
هذا " ، وفي ( أ ) أن هذا .
(۱۰) هو : أبو إسحاق، محمد بن القاسم بن شعبان المصري، المعروف بابن القرطي، الفقيه الحافظ
النظار، انتهت إليه رئاسة المالكية بمصر ، له مؤلفات منها : الزاهي في الفقه، وكتاب أحكام
C
القرآن، وكتاب مختصر ما ليس في المختصر وغيرها، توفى سنة ٣٥٥هـ ، سيرا
، ص
أعلام النبلاء
١٠ / ١٦٣ ، الديباج ، ٣٤٥ ، شجرة النور الزكية ١ / ٨٠ . (۱۱) أخرجه الدار قطني في الطهارة، باب ما روي من قول النبي : الأذنان من الرأس» ۹۷/۱ ح: ۲۰ ، مرفوعًا عن عائشة، وقال المرسل أصح ، قال الزيلعي في النصب ٢٠/١ : قلت : في سنده محمد بن الأزهر كذبه أحمد بن حنبل، وضعفه الدار قطني .
(۱۲) في (ب) " وبه " . (۱۳) هو : أبو مروان عبد الملك بن سليمان بن هارون ابن عباس بن مرداس السلمي، كان فقيهاً نحويا عروضيا شاعراً كثير التأليف، أثنى عليه ابن المواز بالعلم والفقه، من مؤلفاته الواضحة في السنن والفقه فضائل الصحابة " " غريب الحديث " ، مات سنة ٢٣٨هـ . الديباج ص ٢٥٦ .