35
كتاب الطهارة
٢٤
من الجامع لابن يونس
وقال عليه السلام من توضأ فليستنثر من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا (۱) ، فهذا يؤيد - أيضا - أن (۲) ذلك غير واجب ، كوجوب الفرائض، خلافا لأبي حنيفة (٣) والثوري (4) .
(٤)
وأما مسح ظاهر الأذنين، فالظاهر من قول مالك رحمه الله ، وقول أكثر
(د)
أصحابه : أنهما سنة (٥) .
===
وقال بعض أصحابنا البغداديين : أنهما داخلتان (٦) في فرض الرأس )
(v)
وأخرجه البيهقي في سننه في كتاب الطهارة، باب سنة المضمضة والاستنشاق، وأنهما
غير واجبتين ٥٢/١ .
(۱) قوله : ه . . . من فعل فقد أحسن ومن لا فلا ) لا يوجد في (ب) . والحديث لم أعثر عليه عند
غير المصنف .
(۲) في (ب) " وهذا يؤيد أن .
(۳) النقل عن أبي حنيفة خطأ والصواب أن أبا حنيفة يقول : بأن المضمضة والاستنشاق سنة كمذهب المالكية سواء بسواء، وإنما القول بوجوب المضمضة والاستنشاق رواية مشهورة للحنابلة . انظر الأصل ٤٠/١ ، ٤٣ ، شرح فتح القدير ٢٠/١ ، ٢٥، ٢٦ ، البدائع ٢٠/١، ٢١ ، المقنع ، ص ١٤ المغني ١٦٦/١ .
(٤) مذهب الثوري في المغني ١٦٧/١ أن المضمضة والاستنشاق واجبتان في الطهارة في الكبرى مستونتان في الصغرى، الأوسط ٣٧٩/١ ، الاستذكار ١ / ١٥٨، والتمهيد ٣٤/٤. (5) في (ب) " أنها سنة " المشهور في المذهب إطلاق القول بسنية مسح الأذنين دون التفريق بين ظاهرهما وباطنهما . انظر الإشراف ۹/۱ ، ۱۰ ، والتفريع ۱ ۱۹۰ ، والكافي ،۱ ۱۷۰ ، وقال القاضي في التلقين، في معرض تعداده للسن: ومسح داخل الأذنين وفي ظاهرهما اختلاف، التلقين ٣/١. (٦) في (ج، د) " داخلان " (۷) أي أن مسحهما واجب، كما أن مسح الرأس واجب ، وفي هامش ( أ ) ما نصه أما الأذنان فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم والثوري وابن حنبل وأبو ثور : أن حكمهما المسح ، ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين، واختلف هؤلاء في حكمهما بظاهر قول مالك وروي
وأصحابه المتقدمين أجمع أنهما من الرأس ويجدد لهما الماء. وقاله ابن حنبل، وقال بعض أصحابنا المالكيين أنهما سنتان على حيالهما [وبه قال] الشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : يمسحان مع الرأس بماء واحد، وقال : معناه ابن مسلمة من أصحابنا، لكنه خيره، وقال الزهري : الأذنان من الوجه، وقال الشافعي : ما أقبل منهما فمن الوجه يغسل، وما أدبر منهما يمسح ، وهو قول إسحاق والحسن بن حي. أهـ.