← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع لمسائل المدونة المسمى مصحف المذهب المالكي - الصقلي 1-24
أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي فقه مالكي
A− A+
29
کتاب ۲۸ من الجامع لابن يونس قال فقهاء الأمصار ، إلا الثوري (۱) وابن حنبل (٢) ، فإنهما أجازا أن يمسح الرأس على حائل، عمامة أو غيرها، وإن كان لغير عذر . فالدليل لمالك، قوله تعالى: ﴿ فَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ﴾ (۳)، فمن مسح على حائل فلم يمسح على رأسه . ولما روي أن الرسول الله مسح رأسه بيديه مباشراً له ، وتمادى فعله ) . وفعل أصحابه عليه، وأنه توضأ وعليه عمامة، فأدخل يديه من تحتها ومسح برأسه (ه) . (۱) هو : سفيان بن سعيد بن مسروق، الثوري، أبو عبد الله الكوفي، كان إماماً من أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين، وكان زاهداً ورعًا، توفى سنة ١٦١هـ، خلاصة تذهيب الكمال ص ١٤٥ ، سير أعلام النبلاء ۲۲۹/۷ ، تقريب التهذيب ٣١١/١. (۲) وابن المنذر، ومحمد بن جرير، وداود، وقال ابن المنذر : ممن مسح على العمامة أبو بكر الصديق، وبه قال : عمر، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وروي عن سعد بن أبي وقاص، وأبي الدرداء، وعمر بن عبد العزيز ومكحول، والحسن، وقتادة، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق وأبو ثور، المجموع ٤٠٧/١ . واستدلوا : ۱- بحديث بلال رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار) . رواه -۲ -{ مسلم وغيره . وبما رواه المغيرة بن شعبة قال : توضأ رسول الله ومسح على الخفين والعمامة». رواه مسلم وغيره. وبما رواه عمر بن أمية، قال: رأيت رسول الله يمسح على عمامته وخفيه . رواه البخاري . و بما رواه ثوبان قال : بعث رسول الله له سرية فأصابهم البرد ، فلما قدموا على رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين، رواه أبو داود بإسناد صحيح، كما قال النووي، والعصائب : العمائم، والتساخين الخفاف، وعن بلال « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فيقضي حاجته، فأتيه بالماء فيتوضأ، ويمسح على عمامته وموقيه، رواه أبو داود بإسناد جيد، كما قال النووي، والموق خف قصير. المجموع ٤٠٧/١ ، ٤٠٨ ، والمغني .۳۸۰ ، ۳۷۹/۱ (۳) سورة المائدة آية رقم: ٦ . وقد سبقت بتمامها ص ١٥ . (٤) كما في الأحاديث الواردة في صفة وضوئه . (0) أخرجه أبو داود في سنته، عن أنس بن مالك ، قال : رأيت رسول الله يتوضأ وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من : تحت العمامة ، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة) سنن أبي داود كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة /۳۷/۱ ، وابن ماجه في الطهارة، باب ما جاء في :