← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع لمسائل المدونة المسمى مصحف المذهب المالكي - الصقلي 1-24
أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي فقه مالكي
A− A+
28
كتاب الطهارة ۲۷ من الجامع لابن يونس دليلنا : : أن الاستثناء يصح فيما ذكرنا ، ولا يصح فيما كان للتبعيض، لو قلت : إمسح برأسك، إلا بعضه جاز، وكأنك قلت : إمسح رأسك، إلا بعضه)، ولا يجوز امسح ببعض رأسك إلا بعضه؛ لأنك استثنيت مجهولاً من مجهول، ولو صح (٢) أنها تصلح للمعنيين وأشكل ذلك فقد رفع الإشكال فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضاً ومسح جميع رأسه ، وقال : «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) (۳) . فإن قيل : فقد روي أنه مسح ببعض رأسه فدل أنه الواجب، وما رويتموه استحباباً إذ إنما يُقتدى في مثل هذا بالأقل . قيل : بل ما رويناه هو الواجب ؛ لإجماع الصحابة عليه رواية وفعلاً، وإنما شدت رواية أنه مسح برأسه ، ويمكن أن يكون فعل ذلك لعلة ، أو فعله مجدداً (٤) . ومذهب مالك رحمه الله : أن لا يمسح الرأس على حائل، إلا لعلة)، وبه على العمامة (۱) قوله : " وكأنك ... بعضه " لا يوجد في (ج، د). (۲) ولو صح " غير واضحة في (د). $ (۳) أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً ١/ ١٤٥ ، عن ابن عمر قال : توضأ رسول الله واحدة واحدة، فقال: «هذا وضوء من لا يقبل الله منه الصلاة إلا به، الحديث . ورواه البيهقي في سننه في الطهارة، باب فضل التكرار في الوضوء عن ابن عمر بإسنادين أحدهما : وفيه المسيب بن وضاح قال عنه : ليس بالقوي. والثاني: وفيه عبدالرحمن بن زيد العمي عن أبيه، وقال: وخالفهما غيرهما، وليسوا في الرواية أقوياء ۸۰/۱. ورواه الحاكم في المستدرك في الطهارة (۱/ ۱۵۰ ، ورواه أيضا الدار قطني في سننه في الطهارة، باب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم۷۹/۱ ، والحديث فيه ضعف، سئل عنه أبو زرعة فقال : هو عندي حديث واه ؛ لأنه روى عن معاوية بن قرة، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر. وقال الذهبي : مداره على زيد العمي، وهو واه. وفي الزوائد : في الإسناد زيد العمي، وهو ضعيف، وعبد الرحيم متروك، بل كذاب . انظر سنن ابن ماجه ١ / ١٤٥ ، والتلخيص على المستدرك ١٠/١ ١٥٠ ، والبيهقي في سنته /۸۰/۱ ، والتعليق المغني على الدار قطني ٧٩/١ . (٤) انظر في كل ما تقدم من الأدلة : المقدمات الممهدات (٥١١ ٥٢ ، الإشراف، ٩/١ . (٥) انظر المدونة ١٦/١ ، الرسالة ١/ ٩٦ ، التفريع ۱ / ۱۹۰ ، ۱۹۱ ، المعونة ١/ ١٢٥ ، الإشراف حكم المسح ۰۹/۱