27
===
الطهارة
٢٦
من الجامع لابن يونس
أبو الفرج : إن مسح ثلثه أجزأه (۱) .
والدليل لمالك، قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) فهو كقوله في التيمم :
(۲)
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) (٢) .
فلما لم يجز أن يقتصر على مسح بعض الوجه (۳) باتفاق، وجب أن لا يقتصر على مسح بعض الرأس.
(٤)
وكقوله: ﴿وَليَطُوفُوا بِالبَيْتِ العتيق) ، الذي لا يجوز الاقـتـصـار فـيـه علـى بعض الطواف؛ ولأن الباء إنما دخلت للإلصاق ) ، كقولك ) : كتبت بالقلم ) ، أي ألصقت (9) الكتابة به ، وليس هو (١٠) كما زعموا أنها للتبعيض .
(۸) الواجب في مسح الرأس عندهم ما ينطلق عليه الاسم - يعني مسمى مسح - ولو بعض شعرة، أو قدره من البشرة روضة الطالبين للنووي ٥٣/١ . ودليلهم هو بأن المسح يقع على القليل والكثير، وثبت في الصحيح أن النبي الله مسح بناصيته، فهذا يمنع وجوب الاستيعاب، ويمنع التقدير بالربع والثلث والنصف، فإن الناصية دون الربع فتعين أن الواجب ما يقع عليه الإسم . الأم ١/ ٤١ ، والمجموع للنووي ۳۹۹/۱
(۹) التفريع ۱ / ۱۹۰ ، والمقدمات الممهدات /٥١/١ ، المتقى ٣٨/١. (۱) المقدمات الممهدات ٥١/١ . وأبو الفرج هو عمر بن محمد الليثي البغدادي الإمام الثقة تفقه على القاضي إسماعيل، وأخذ عنه أبو بكر الأبهري، وغيره ، له كتاب الحاوي في مذهب مالك، واللمع في أصول الفقه، توفى سنة ٣٣١ ، الديباج ، ص ۳۰۹، معجم المؤلفين ۱۲/۸ ، شجرة النور الزكية
.۷۹/۱
(۲) سورة المائدة آية رقم : ٦ ، وقد تقدمت بتمامها .
(۳) يعني في التيمم . (٤) يعني في الوضوء.
(٥) الآية من أولها ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق . سورة الحج،
الآية : ۲۹ . (٦) في ( أ ، ب) للإلزاق " . (۷) في ( أ ، ب ) كقوله " .
(۸) المثال خطأ؛ لأن الباء هنا للاستعانة، وأما مثال الإلصاق فهو قولك : وصلت هذا بهذا، وانظر
معاني الباء في التبصرة والتذكرة ١ / ٢٨٥ ، وشرح الكافية الشافية ٨٠٦/٢.
(۹) في ( أ ، ب "الزقت " .
(۱۰) "هو" لا توجد في (ج، د).