← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع لمسائل المدونة المسمى مصحف المذهب المالكي - الصقلي 1-24
أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي فقه مالكي
A− A+
24
كتاب الطهارة ۲۳ من الجامع لابن يونس (۲) و ذهب (1) أبو حنيفة إلى أن الطهارة لا تفتقر إلى نية، بخلاف التيمم ) الثاني : الماء المطلق (٤) (۳) دليل الماء المطلق لقوله تعالى : ﴿ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ (٥) ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : «خلق الله الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه / أو ١/٣(۲) طعمه أو ريحه» (1) . وإيعاب الحجة فيه في موضع الكلام على المياه . (۱) في (ج) ، د) " وقد ذهب " . (۲) انظر الأصل لمحمد بن الحسن ٦٩/١ ، شرح فتح القدير لابن الهمام ۳۲/۱، واستدلوا بقوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين أمر بالغسل والمسح مطلقا عن شرط النية، ولا يجوز تقييد المطلق، إلا بدليل بدائع الصنائع للكاساني ۱۹/۱ ، ۲۰. وفي المبسوط للسرخسي ٧٢/١ ، ولنا آية الوضوء، ففيها تنصيص على الغسل والمسح، وذلك يتحقق بدون النية فاشتراط النية يكون زيادة على النص إذ ليس في اللفظ المنصوص ما يدل على النية والزيادة لا تثبت بخبر الواحد ، ولا بالقياس، بخلاف التيمم، فإنه عبارة عن القصد لغة قال الله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ففي اللفظ ما يدل على اشتراط النية ؛ ولأنها طهارة بالماء فكانت كغسل النجاسة . (۳) هو : ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد وهو ا الماء الطهور. مختصر خليل، ص ٦ . (٤) في ( أ ، ب " فلقوله " . (٥) الآية من أولها : إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام سورة الأنفال آية رقم: 1 (٦) أخرجه ابن ماجه في سننه في الطهارة، باب الحياض، عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه رضي L L 11: ولونه ١٧٤/١ ، وأخرجه أيضا الدار قطني في الطهارة، باب الماء المتغير ١/ ٢٨ ، والبيهقي في سننه في الطهارة، باب نجاسة الماء الكثير إذا غيرته النجاسة، والطحاوي في شرح معاني الآثار ، في الطهارة ١/ ١٦ ، وفيه رشدين بن سعد قال عنه الدار قطني : ليس بالقوي، وقال ابن حجر عنه : متروك، سنن الدار قطني ١/ ۲۸ ، والتلخيص ١٥/١ . والحديث قال عنه النووي : . . . أتفقوا على ضعفه، ونقل الإمام الشافعي رحمه الله تضعيفه عن أهل العلم بالحديث، وبين البيهقي ضعفه، وهذا الضعف في آخره وهو الاستثناء، وأما قوله : «الماء طهور لا ينجسه شيء، فصحيح من رواية أبي سعيد رضي الله عنه ، وإذا علم ضعف الحديث تعين الاحتجاج بالإجماع، ، كما قاله البيهقي وغيره من الأئمة، وقد أشار إليه الشافعي أيضاً فقال : الحديث لا يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا . المجموع 111 11/1