← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب - خليل - ت نجيب
_ فقه مالكي
A− A+
39
كتاب الطهارة وَلا يُصَلِّى بِلِبَاسِهِمْ بِخِلافِ نَسْجِهِمْ، وَلا بِثِيَابِ غَيْرِ الْمُصَلِّي بِخِلافِ لِبَاسِ رَأْسِهِ، وَلا بِمَا يُحَاذِي الْفَرْجَ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِ، بِخِلافِ تَوْبِ | الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وفي بعض النسخ: (بخلاف سؤر الجنب والحائض والنسختان معناهما صحيح، لكنَّ الأُولَى يُساعدها سياقُ الكلام، وعلى نسخة (سؤر الجنب والحائض) فهو الاستثناء من قوله: (وسؤر الكافر) وكأنه - والله أعلم - أخرها؛ لأنه لو قدمها لتوهمَ أَنَّ قوله بعد ذلك لا يُصَلِّى بِلِبَاسِيهِمْ) عائد على الحائض والجُنُبِ. وما ذكره المصنف في لباس الكافر هو المشهور ، وأجاز ابنُ عبد الحكم أن يُصَلَّى فيهما ليسه النصراني. [٧/ أ] وه - قال في البيان: ووَجْهُه أَنه حَمَلَه على الطهارة حتى يُتيقن فيه بالنجاسة، ومعنى ذلك عندي فيما لم يَطُلْ مَغِيبه عليه ولباسه؛ لأنه إذا طال مغيبه عليه ولباسه إياه - لم يَصِح أن يُحمل على الطهارة؛ لأن الظنَّ يَغلب على أنه لم يسلم من النجاسة، وقد اختُلِفَ إذا أَسْلَمَ هل يُصَلِّي في ثيابه قبل أن يغسلها ؟ فعن مالك في ذلك روايتان، قال: وإذا أيقن بطهارتها فالخلافُ في وجوب غسلها يجري على الخلافِ في طهارةِ عَرَقِ السكران والمخمور. وقوله: (وَلا يُصَلِّى بلبَاسِهِمْ :أي: لا يُصلى بلباس الكافر وشارب الخمر بخلاف نسجهما. قال في المدونة: مَضَى الصالحونَ على ذلك أي على عدم الغسل؛ ولأنا لو أَمَرْنا بغسله لأدَّى إلى الحرج والمشقة؛ ولأنهم يَصُونون ذلك لغلاء الثمن. وقوله: (وَلا بِثِيَابِ غَيْرِ الْمُصَلِّي) لعدم توقيه للنجاسة، ولا تَصِلُ غالبًا إلى رَأْسِه.