40
٤
التوضيح في شرح جامع الأمهات
وقوله: (وَلا بِمَا يُحَاذِي الْفَرْحَ مِنْ غَيْرِ الْعَالِمِ) أي: القُبل والدبر، يُريد من المصلِّي؛ لأنه قَلَّ مَنْ يُنْقِنُ أمر الاستبراء. وفُهِمَ من التقييد بما يحاذي الفرج الجواز فيما لا يحاذيه من المصلي. اللخمي وابن بشير: ويُلْحَقُ بما يُحاذي الفرج ما ينام فيه ولو من المصلي؛ لأن الغالب أنَّ النجاسة فيه.
والمراد بالعالم العالم بأمور الاستبراء، ولا يشترط أن يكون عالماً بغيره، وكلُّ مَن وَلِيَ أمراً في الشريعة فإنما يُطلب منه العلم بذلك فقط.
فرعان
الأول: من باع ثوباً جديداً وبه نجاسة، ولم يُبين ذلك كان عيباً فيه؛ لأن المشتري يَحِبُّ أَنْ يَنتفع به جديداً. قاله اللخمي.
سند: وكذلك إن كان لبيساً وينقص بالغسل كالعمامة والثوب الرفيع والخفّ، وإن كان لا يُنقص من ثمنه فليس عيباً.
الثاني: قال في النوادر وعلى من اشترى رداءً من السوق إن قدر أن يسأل عنه صاحبَه فَعَلَ، وإلا فهو مِنْ غسله في سعة. انتهى.
وقال اللخمي: وأما ما لبسه المسلم فإنْ عَلِمَ أن بائعه ممن يُصلي فلا بأس بالصلاةِ فيه، وإن كان ممن لا يُصلي - فلا يُصَلِّي به حتى يغسله، وإن لم يعلم بائعه فينظر إلى الأَشْبَه ممن يَلْبِسُ مثل ذلك، فإن شَكٍّ فالاحتياط بالغسل أفضل. انتهى.
ونص سند على أن ما اشتري من مسلم مجهول الحالِ محمول على السلامة، قال: وإن شُك فيه نُضح. انتهى.
قال اللخمي بإثر كلامه المتقدم: وهذا في القُمُصِ وما أشبهها، وأما ما على الرأسِ فالأمر فيه أخف. قال: وتُحمل قُمُصُ النساء على غير الطهارة؛ لأن الكثير منهن لا يُصلي.