← المكتبة ▭▭ صفحتان
التهذيب في اختصار المدونة - القيرواني - ط دبي 1-4
خلف بن أبي القاسم محمد الأزدي القيرواني أبو سعيد البراذعي فقه مالكي
A− A+
20
الفروع كثيرة لا يمكن تحديدها ، إذ هي وليدة الظروف والأحوال المتقلبة . كما تجلت عبقريته أيضاً في تلميذيه اللذين تخرجـا علـى يديه ، وهمـا الإمامان : أسد بن الفرات (ت: (۲۱۳) ، الذي كان له أكبر الأثر في تدوين فقه هذه المدرسة من خلال كتابه المعروف بالأسدية ، نسبة إليه القاسم (۱) والإمام سحنون (ت: (٢٤٠ الذي استطاع هو الآخر أن يربط تلك الفروع بأصولها في مدونته نتيجة لإحاطته بـأصول إمامه ، تلك الإحاطة التي ورثها من شيخه ابن زياد ، و نماها وصقلها على شيخه الآخر عبد الرحمن بن ، وفي ذلك يقول عن نفسه فيما نقله عنه ابنه محمد (ت: ٢٥٦) : ... تقدم طرابلس وقد كان فيها رجال مدنيون ، ثم تقدم إلى مصـر وبـهـا الرواة ، ثم تقدم إلى المدينة وهي عش مالك ، ثم تقدم مكة ، فاجتهد بجهودك ، فإن قدمت علي بلفظة خرجت من دماغ مالك ليس عند شيخك أصلها ، فاعلم أن شيخك كان مفره طاً. نفسه >>> - يعني - (۲) وقد عرفت هذه المدرسة في عهده ازدهاراً كبيراً حتى جعل ابن حارث عهده مبتدأ قد محى ما قبله فكان أصحابه سرج أهل القيروان ، فهو عالمها ... وابن عبدوس فقيهها وابن عمر الأندلسي (ت: ۲۸۹) حافظها (۱) انظر : الفقه المالكي مدارسه ومؤلفاته : ص ٦٠ (۲) رياض النفوس للمالكي : ٣٥٣/٣ . ترتيب المدارك : ٥١/٤ . (۳) ترتيب المدارك : ٥١/٤ . (۳) - ۲۰ -