19
وقد كان أبرز هؤلاء أثراً علي بن زياد التونسي (ت: ١٨٣)
والبهلول بن راشد ) ( ٢ ) ، وعبد الرحيم بن أشرس (۳)، وعبد الله بن غانم
(0)
(ت: ۱۹۰) (٤) وأبو على شقران القيرواني (ت: ۲۱۳) ، وعنبسة بن خارجة الغافقي (ت: ٢٢٠) ، وغيرهم ممن كانوا حجر الأساس في هيكلة الفقه المالكي في القيروان ، ونواة لشجرته اليانعة التي لم يزل العلم والفكر يتفيئآن ظلالها الوارفة إلى وقت قريب .
وعنهم
وقد كان أداء هؤلاء عن طريق الدروس والرواية والتصنيف والقضاء ، أخذ تلامذتهم ، وبذلك تمكن الفقه المالكي في القيروان وأصبحت المركز الثاني له بعد المدينة المنورة ، بل إن مدرسة القيروان استمرت طويلاً بعـد مدرسة المدينة التي ضعف شأنها في الطبقة التالية للطبقة الآخذة عن الإمام مالك (٦). وقد كان أبعد تلامذة الإمام مالك أثراً في المدرسة القيروانية علي بن زياد ، صاحب العبقرية الفذة التي استطاع بها أن يستكشف الإمام مالكاً عن أصوله لتكون أصل تنظيره ومنطلق تفريعه، إدراكاً منه أن الأصول محصورة بينما
(۱) ترتيب المدارك : ٨٠/٣ . (۲) المرجع السابق : ۷۸/۳ . (۳) الديباج : ٣/٢ .
(٤) ترتيب المدارك : ٦٥/٣
(٥) الفكر السامي : ١١٩/٢ .
(٦) دور مدرسة القيروان - مجلة الدراسات الإسلامية - العدد (١٤) ، ص ٤٤
- 19-