18
سنذكرهم في المبحث القادم (۱)
وقد تفاعلت كل مدرسة من هذه المدارس مع البيئة والظروف التي نشأت فيها ، فكان لكل مدرسة منهجها الخاص وأسلوبها المميز ، غير أننا سنقتصر في هذه الورقات على الحديث عن المدرسة القيروانية باعتبارها أهم هذه المدارس وأكثرها امتداداً ، وباعتبار أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو ثمرة من ثمارها ،
وأثر من آثار أحد أبنائها
المدرسة القيروانية :
•
نشأت المدرسة المالكية بالقيروان على يد تلامذة الإمام مالك القيروانيين الذين رحلوا إليه وأخذوا عنه ، وعادوا إلى القيروان ييشون علمه وينشرون فقهه ، حيث تذكر المصادر التاريخية أن عدد الأفارقة الذين رحلوا إلى الإمام مالك في ذلك الوقت يربو على الثلاثين ، وفي ذلك يقول الخشني : كانت إفريقية قبل رحلة سحنون قد غمرها مذهب مالك بن أنس ، لأنه رحل منها أكثر من ثلاثين رجلاً كلهم لقي مالكاً وسمع منه منه ، وإن كان الفقه والفتيا
في قليل منهم
(۲)
(۱) لتفصيل الحديث حول مدارس الفقه المالكي وأعلامها انظر بحث : اصطلاح المذهب عند المالكية ، مجلة البحوث المعاصرة : ص ٦١ وما بعدها . المذهب المالكي مدارسه ومؤلفاته - رسالة ماجستير في كلية الشريعة بالرياض - إعداد : محمد المختار محمد المامي : ص ٢٣ وما بعدها. (۲) تراجم أغلبية : ٩٣
·
- ۱۸ -