31
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
طرح
الماء
من
(1)
أبا
الاستنثار تحريك النثرة وهي طرف الأنف وبه سمي هذا وكأن القاضي محمد بن نصر نحا لمذهب ابن قتيبة، لأنه في «تلقينه»)(۲) عد في السنن الاستنشاق ولم يذكر الاستنثار كأنه رآهما سنة واحدة (۳)، وأن الاستنثار بحكم التبع والأمر الضروري الذي لا يقصد في نفسه؛ إذ لا بد [۲] من الأنف ضرورة كما لم يعد مج الماء من الفم في المضمضة من أحكام الوضوء ولا هو مقصود في نفسه، بل مجه بحكم الضرورة(٤) ، وقد يبتلع وما في الأنف أشد ضرورة؛ إذ لا يتمكن إمساكه، بل يسترسل بنفسه. لكن عامة شيوخنا وسائر العلماء عدوه في السنن(٦). والآثار تعضده (۷) ؛ فقد ذكرا (فيهما) (۸) معاً، ومرة ذكر أحدهما دون الآخر. وقد حد مالك أن يجعل يده على أنفه (۹) ؛ إذ هو أبلغ في نثر ما تعلق بالماء مما
،
(0)
6
(۱) عبدالوهاب بن علي بن نصر القاضي، أخذ عن الأبهري وكبار أصحابه كابن القصار وابن الجلاب ودرس الفقه والأصول على الباقلاني وصحبه من أوضاعه التلقين، وشرحه - ولم يتم - وشرح الرسالة والممهد في شرح مختصر أبي محمد (ابن أبي زید بلغ نصفه وشرح المدونة - ولم يتمه - والمعونة والإشراف، وغيرها. توفي ٤٢٢) انظر المدارك : ۲۲۱/۷ - ۲۲۲).
6
(۲) سقط من خ. (۳) انظر التلقين، ص: ١٣ . كما لم يذكرهما في المعونة : ۱۲۲/۱، وفي الإكمال للمؤلف : ٣٠/٢ : وقد عدهما بعض شيوخنا سنة واحدة. (٤) الذي في التلقين صفحة ١٣ : وأما تطهير داخل الفم فإنه سنة، وصفتها أن يوصل الماء إلى فيه ثم يخضخضه ويمجه».
(٥) في ق: يمكن.
المضمضة، وهو
(٦) روى ابن وهب عن مالك في المجموعة في الذي يستنثر من غير أن يضع يده على أنفه أنه أنكره، وقال: هكذا يفعل الحمار. (المنتقى : ٤٠/١). وأنكر مالك ترك الاستنثار أيضاً في سماع ابن القاسم في العتبية وقال ابن رشد : لأن ذلك
( البيان : ۹۲/۱).
هو
السنة.
(۷) يقصد الأحاديث التي نص فيها على الاستنشاق والاستنثار معاً، وقد أوردها المؤلف في (إكمال المعلم) ٣٠/٢.
(۸) يبدو أنها هكذا في خ وفي ل فيها، وسقطت من ق وع. ولعل الراجح فيها، يعني
الآثار.
(۹) كما في رواية ابن وهب في المجموعة الآنفة الذكر. وفي العتبية: «أيستنثر الرجل من=