30
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
المضمضة (۱) : أصلها التحريك ،والترديد ومنه مضمض النعاس في
(۲)
عينه. وقيل: هي مأخوذة من مض الماء ومضيضه وهو تحريكه؛ يقال : لا تمض مضيض الحمار إذا شرب . وقيل : هو من المض، وهو الضغط لحبسه الماء في فمه، ومنه مضني الدهر ) (۳)(٤) .
والاستنشاق (٥) : إدخال الماء في الخياشم (٦) بالنفس، مأخوذ من
التنشق وهو التشمم.
والاستنثار
(V)
: إرسال الماء من الخياشم
(10)
(۸)، مأخوذ من نثرت (۹)
الشيء، وهو قول ابن حبيب وقال ابن قتيبة ة (١١) : هما من النثرة، وهي الأنف، فإذا أدخل الماء في خياشيمه (۱۲) قيل : استنشق واستنثر. وقيل
(۱) المدونة : ٤/٣/١
:(۱۳)
(۲) في اللسان: مضض : لا تَمُضّ مضيض العنز، مَضَتْ العنز: إذا شربت وعصرت
شفتيها.
(۳) يقال : مضني الدهر وأمضني : آلمني وأحرقني. (اللسان: مضض).
(٤) سقط من س وع وم.
(٥) لم يُذكر الاستنشاق في هذا الحديث الذي يشرحه المؤلف ولا ورد إلا بعد صفحات
انظر المدونة : ١٥/١
(٦) في خ: الخياشيم. (۷) المدونة : ٤/٣/١. (۸) في خ: الخياشيم.
(۹) في ق وع: نثرة، وفي م: نثرت.
(۱۰) عبدالملك بن حبيب بن سليمان السلمي، أبو مروان الفقيه اللغوي المؤرخ وأحد أعلام المذهب، أخذ عن أصحاب مالك المدنيين والمصريين وعنه بقي بن مخلد وابن وضاح والمغامي. قال الحميدي له الكتاب الكبير في الفقه المسمى الواضحة في الحديث والمسائل على أبواب الفقه. توفي ۲۳۸) انظر تاریخ ابن الفرضي: ٤٥٩/١ -
٤٦٢ والجذوة: ٤٤٨/٢).
(۱۱) عبارة ابن قتيبة : والاستنثار سمي بذلك لأن النثرة الأنفُ، فالاستنثار استفعال من ذلك يراد إجعل الماء في أنفك. (انظر) غريب الحديث لابن قتيبة : ١٦١/١).
(۱۲) كذا في زوخ.
(۱۳) عزا ابن منظور هذا لابن الأعرابي والفراء (اللسان: نثر).