21
التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة
۲۱
لتنظف وتحسن، ويرفع حكم الحدث عنها لتستباح بها(۱) العبادة الممنوعة قبل. أو تطهير ما فيه نجس لإزالة حكمه واستباحة العبادة به.
ولما كان الحدث مانعاً من ذلك أشبه النجس، وصارت هذه الإزالة
تحسيناً وتنظيفاً منه وأصله (۲) في وضع اللغة هذا /[٣].
والوضاءة: الحسن والنظافة ؛ يقال : وجه وضيء أي نظيف سالم مما يشين حسنه وعلى الأصل اللغوي ومجرد التنظيف استعمل في الوضوء قبل الطعام ومما مست النار - عندنا - وغير ذلك.
وأما الطهارة فأصلها النزاهة والتخلص من الأنجاس والمذام (۳) ؛ ومنه
(٤)
قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ (4) ، على تفسير : قلبك(٥) أو نفسك، أي خلصها ونزّهها عن الآثام وأنجاس المشركين وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٦). وقوله عز وجل ل ومظهرك من الذِينَ كَفَرُوا ) (۷) . وقوله تعالى: ﴿ اصْطَفَنكِ وظهرك له (۸) ، كله من البعد من العيب والتنزيه عنه والتخلص وهي في عُرف الفقه والشرع إزالة الدنس أو النجس أو ما في من الحدث بالماء أو ما في معناه ولا يعترض على هذا (۱۱)
معناه (١٠)
(1) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب «به ومرجع الضمير «تطهير».
(۲) في قوم ول وأصلها.
:
(۳) في م ول : والآثام، وكذلك كانت في ،ق، ثم أصلحت والمذام.
(٤) المدثر : ٤.
(٥) قاله ابن عباس وقتادة في تفسير القرطبي : ٦٣/١٩.
(٦) الأحزاب : ٣٣ .
(۷) آل عمران: ٥٥.
(4)
منه.
(۸) آل عمران: ٤٢ . والآية :هكذا هو يمريم إنَّ الله اصطفنك وطهرك واصطفنك على نساء العلمين الله يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. وفي
النسخ: واصطفاك.
(۹) في ع وس ول وم: والتخليص.
(١٠) هذا التعريف عند المازري في شرح التلقين: ۱۱۸/۱.
(۱۱) هنا تبدأ النسخة ز.