8
8
،
مقدمة التحقيق
أما في البصرة فقد كان عبد الله بن مسلمة القعنبي. وفي نيسابور كان أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري. وفي مصر كان عبد الرحمن بن القاسم الذي نسب إليه المدونة) أكثر المترجمين وكذلك أشهب بن عبد العزيز وعبد الله بن الحكم بن أعين وفي تونس استقر علي بن زياد وعبد الله بن غانم وفي الأندلس كان أبو محمد يحيى بن يحيى الأندلسي الذي نقل الموطأ إليها. وهناك اثنان من أصحاب مالك عاشا جوالين هما أبو مصعب مطرف بن عبد الله الذي رحل إلى العراق ثم عاد إلى الحجاز وتوفي بالمدينة، وأسد بن الفرات الذي ولد بحران وتعلم بتونس ثم رحل إلى الحجاز ثم إلى العراق ثم عاد إلى مصر ثم ذهب إلى تونس ومنها انطلق أميرًا للجيش الذي غزا فيه صقلية واستشهد على أسوار سرقوسة سنة 213هـ.
ترجمة المؤلف
بن
هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد الحسين بن هارون بن مالك بن طوق الثعلبي البغدادي ولد يوم الخميس السابع من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ببغداد، وتوفي ليلة الاثنين الرابعة عشرة من صفر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة بمصر.
وكان أبوه من أعيان الشهود المعدلين ببغداد وكان أخوه أبو الحسن محمد أديبا فاضلاً ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال: سمع أبا عبد الله بن العسكري وعمر بن محمد بن سنبل وأبا حفص بن شاهين وحدث بشيء يسير، وكتبت عنه، وكان ثقة، ولم يلق من المالكيين أحدًا أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة، وتولى القضاء ببادرايا وباكسايا، وخرج في آخر عمره إلى مصر فمات بها. وذكره ابن بسام في كتاب «الذخيرة» فقال: كان بقية الناس، ولسان أصحاب القياس، وقد وجدت له شعرًا معانيه أجلى من الصبح، وألفاظه أحلى
هذا كل ما نعلم عن الرجل والرجل آية في العلم والحفظ كما يلوح من كتابه هذا، ولا عجب أن يكون كذلك، فكم أخرجت سجلماسة من أمثال له؛ بعضهم مذكور في كتب التراجم والبعض الآخر ما زال لم يعرف بعد، فيا حبذا لو يتصدى بعض أهل العلم من تلك البلاد بجمع أعلامها حتى تكون متيسرة للباحثين كما فعل الشيخ المختار السوسي في المعسول وخلال جزولة» و«إيليغ قديمًا وحديثا»، والفقيه إذ إبراهيم إبراهيم التامري في المتعة والراحة في تراجم حاحة» .