← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
41
( 42 كتاب الصلاة والنيَّة أيضًا فرض مطلق لا تصح الصلاة مع تركها على وجه، وأما إزالة النجاسة فاختلف فيه، هل هو من شروط الصحة أو ليس من شرطها، فإذا قيل: ليس من شرطها فلا نقول إنه ليس بفرض ولكن ليس) كل الفروض من شرط الصحة) [24]، وإذا قيل : إنه من شرط الصحة فذلك مع الذكر والقدرة، ونريد بذلك ما على البدن، فأما ما كان على الثوب فلا يتوجه عليه فرض إلا في ترك محله)[25]، أو فعل الإزالة إن اختار المحل أو وجب وحكم ستر العورة حكم إزالة النجاسة إلا أنه لا يتصور فيه الترك. وأما استقبال القبلة ففرض بشرط ،القدرة فإن كان معاينا لزمه استقبالها إلا مع عدم القدرة وهو في حال (المسايفة)[34]، وأما مع الغَيْبة فالفرض فيه الاجتهاد مع القدرة، فإن كان مسايفًا لم يلزمه وصلى كيف أمكنه ، وكذلك المتنقل على دابته في سفر القصر. فأما في السفينة فمع التعذر يسقط عنه، وإذا اجتهد مع القدرة فصلى ثم (بان)[35] له غلطه فالإجزاء ،حاصل، ويستحبّ له الإعادة في الوقت، فأما أركان الصلاة التي هي منها فتسعة وهي ،التحريم والقراءة، والقيام، والركوع، والسجود، والرفع، والفصل بين السجدتين، والجلوس، والتسليم. وقد بينا وجوب النيَّة واستقبال القبلة، والواجب المعتد به من النية ما قارن تكبيرة الإحرام سواء ابتدأ به في حال واحد أو تقدَّمت النية واستصحب ذكرًا إلى التكبير، ولفظ التكبير ،متعيّن وهو أن يقول الله أكبر، لا يجزىء غيره من قوله الأكبر، أو أجلّ أو أعظم والواجب من القراءة متعيّن وهو فاتحة الكتاب لا يجزىء غيرها في كل ركعة هذا هو الصحيح من المذهب، وقول آخر: الاكتفاء بأكثر الصلاة أو نصفها أو بعضها وهي ضعيفة في المذهب، والاعتدال في الركوع والسجود واجب منه ويجزىء منه (أدنى لبث )[36]، (ولم نعده فرضا زائدا على 34 ـ المسايفة المحاربة، وأصله : المجادلة بالسيوف. 35 - بان: ظهر . 36 - أدنى لُبث : معناه : أيسر منام. وقد أشبعت القول في القنوت (1) في (شرح غريب الرسالة). (1) قال ابن حمامة المغراوي في شرح غريب الرسالة : القنوت على أربعة أوجه : يكون بمعنى الطاعة، قال تعالى: كُلٌّ لَهُ قَيْئُونَ ﴾ [البقرة: الآية ١١٦]. ويكون بمعنى الصلاة، قال الله تعالى: ﴿يَمَرْيَمُ