← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
35
36 كتاب الصلاة الصلاة ركن من أركان الدين ومعالمه)[28] ، ومما بنى الإسلام عليه، وهي ، في الشرع على خمسة أقسام فرض على الأعيان وفرض على الكفاية، وسُنَّة، وفضيلة ونافلة. فالفرض على الأعيان الصلوات الخمس، وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، والفجر، ووجوب الجمعة داخل في وجوب الظهر لأنها بدل منها إذ لا يجتمع وجوبها لأنهما (يتعاقبان)[29] . هي ، والفرض على الكفاية : الصلاة على الجنازة، والسُّنَّة على ضربين : سُنَّة مبتدأة إما لأوقات، وإما لأسباب تفعل عندها، وسُنَّة مشترطة في عبادة غيرها، فالأول السنة المفردة، وهي خمس صلاة الوتر وصلاة العيدين، وصلاة كسوف الشمس، والاستسقاء، واختلف في ركعتي الفجر فقيل : إنها سُنَّة، وقيل: من الرغائب والضرب الثاني ركعتا الطواف والركوع عند الإحرام والفضيلة تحية المسجد، وصلاة خسوف القمر، وقيام شهر رمضان وقيام الليل، وسجود القرآن والنافلة ركعتان بعد الظهر، وقبل العصر، ووقت الضحى، وسائر ما يتنقل به ابتداء غیر متعلق بسبب يقتضيه ولا وقت بعينه . : فإذا ثبت هذا فالصلوات الخمس التي هي فرض على الأعيان مَن جَحَدَ وجوبها فهو كافر، ومن تركها أو واحدة منها معترفا بوجوبها غير جاحد لها فليس يريد أن من أدرك ركعة منها صلاها جمعة، وكذلك من وقتها مقدار ركعة، مثل أن يتأخر الإمام بعذر حتى يبقى من وقتها مقدار ركعة، ولو صلاها رجل في وقت أو سعى إليها لأدركها أو ركعة منها، لم تسقط عنه إلا بفعلها ولو كان في وقت لو ضم إليها لم يدرك منها ركعة أجزأه لأنه لا يقدر حينئذ على فعلها. (1) 28 تفسير الغريب معالمه : علامته الواضحة. 29 - يتعاقبان يتداولان وأما عقب فمعناه فعل الشيء المرة بعد المرة، قال أعشى باهلة : سما للبون الحارثي سميدع إذا لم ينل في أول الغزو عقبا (2) (1) في الأصل : لو سعا . م .ب. (2) بالأصل: سما للفون الحار مني سميدع إذا لم ينل في أول العود عقبا نسبه في التاج للبيد وهو في ديوانه، وفي اللسان لسلامة بن جندل . م ب .