← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
29
30 كتاب الطهارة الآلة، الماء، وكذلك المريض الذي عنده ماءُ ولا يجد من يناوله إياه فهو كعادم وليس من شرطه ألا يكون حاضرًا بل يجوز للحاضر والمسافر على الشروط التي ذكرناها . وأما صفة التيمّم فهي أن يضع يديه على الصعيد ثم يمسح بها وجهه كله، ويديه إلى المرفقين ، وقيل : إن اقتصر على الكوعين أجزأه . منه . والاختيار ضربان وإن اقتصر على واحدة جاز. เ فإما ما يتيمم به فالأرض نفسها وما تصاعد عليها من أنواعها: كالتراب، (والجص) [17] ،والنورة ،والرمل والزرنيخ وغير ذلك مما في بابه، وليس من شروطه (علوق)[18] شيءٍ بالكفّ بل يجوز بالحجر الصلد الذي لا يتعلق باليد شيء فأما ما يتيمم له فكل قربة لزم التطهر لها بالماء كالصلوات كلها، ومس المصحف، وغسل الميت ولا يكاد يتصوّر في الطواف إلا للمريض، ولا يجوز التيمم لجنازة في الحضر إلا أن يتعيَّن الفرض عليه ولا يجوز الجمع بالتيمم بين صلوات فروض على وجه، ويجوز بين نوافل عدة. ويجوز الجمع بين الفرض والنفل إذا قدَّم الفرض قبل النفل ويجوز التنفّل بتيمّم الفرض، ولا يجوز الفرض بتيمم النفل، والجُنُب ينوي بتيممه الحدث الأصغر ناسيًا لجنابته ففيه روايتان، ولا يخلو مريد التيمم من ثلاثة أحوال إما أن يغلب على ظنه اليأس من وجود الماء في الوقت، أو يغلب على ظنه وجوده ويقوى رجاؤه، أو يتساوي عنده الأمران، فالأول يتيمم أول الوقت، والثاني آخره، والثالث وسطه. هذا هو الاختيار، ومن تيمم ثم وجد الماء فله ثلاثة أحوال ، إما أن يجده قبل الدخول في الصلاة أو بعد الشروع فيها، أو بعد الفراغ منها ، فالأول يلزمه استعماله ويبطل تيمّمه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشي معه فوات الصلاة إن تشاغل به والثاني يمضي على صلاته ولا يؤثر وجود الماء شيئًا وكذلك الثالث، والتيمم لا يرفع الحدث وفائدة ذلك شيئان منع الجمع بين الفرضين بتيمم واحد، وأنه إذا وجد الماء بعد تيمّمه تطهر للحدث المتقدم. باب المسح على الخُفَّين وما يتعلق به المسح على الخفين جائز في السفر والحضر للرجال والنساء إذا أدخل رجليه الخُفَّين بعد كمال وضوئه من غير توقيت بمدةٍ من الزمان لا يقطعه إلا الخلع، 17 ـ الجص: التراب الأبيض. 18 - عُلوق شيء: لُصُوقُه .