26
كتاب الطهارة
باب في الاستنجاء وآداب الأحداث
27
ويُختار المريد الغائط والبول أن يبعد بموضع لا يقرب منه أحد، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا أن يكون في منزله أو بين البنيان فيجوز ذلك.
ولا ينبغي
له قضاء الحاجة على قارعة الطريق [8] ولا شاطىء نهر ولا في ماء دائم إلا أن يكون كثيرًا جدًّا (كالمستبحر)[9]، ولا يكلم أحدا في حال جلوسه للحدث، وإذا أراد الاستنجاء فبشماله إلا أن يكون له عذر ويفرغ الماء على يديه قبل أن يُلاقي بها الأذى والأفضل له أن يجمع بين الماء والأحجار، ويبدأ بالأحجار، فإن اقتصرا على أحدهما أجزأه والماء أفضل، وإن اقتصر على الأحجار جاز ما لم يَعْدُ المخرج أو ما يقاربه، فإن انتشر على ذلك الموضع لم
يجزه إلا الماء.
ويستحب له أن يأتي بالثلاثة وإن أنقى بدونها ،أجزأه، وكل جامد يحصل به الإنقاء فهو كالحجر في الإجزاء، وقد يخالفه في إباحة الابتداء إذا كان مما له حرمة، ويكره له العظم والبعر وإن وقع بهما الإنقاء جاز، ومن ترك الاستنجاء (والاستجمار )[11] وصلى بالنجاسة فإن كان لعذر من سهو أو ما يزيلها به
عدم
بنات وَرْدَان دواب دون الخنافس تضرب إلى الحمرة لها في جباهها هدب طويل يقال : إنها قرونها والباقلاء ،معلوم وهو الفول وفيه لغتان تشديد اللام مع القصر، المد. وتخفيفها مع 8 - قارعة الطريق : محجته التي تقرع بالأقدام، وقال يعقوب في (الألفاظ)(1) : قارعة الطريق ظهره، وفارعته بالفاء : يعني أعلاه (2) ومنقطعه. شاطيء البحر: ساحله. دائر . مستدير، هذا أصله وكل شيء استدار في هواء أو أرض فهو دائر.
(3)
9 - مستبحر : كثير .
10 ـ الاستنجاء : تنظيف موضع النجو.
11 ـ الاستجمار : التمسح بالأحجار، وفي الغريب المصنف): استنجيت بالماء والحجارة، إذا تطهرت بها، وأما قول الأصمعي : قد استنجى الناس في كل وجه، فإنما
معناه : أصابوا(4) الرطب، وهكذا فسره.
(1) تهذيب الألفاظ : 470. م ب.
(3) في الأصل: دايم. م ب.
الأصل: أعلاوه . م ب . في الأصل: أصاب. م ب.