25
26
كتاب الطهارة
ويغسل الإناء من (ولوغ الكلب [7] في الماء سبعًا، ويُراق الماء استحبابا،
ولا يُراق ما ولغ فيه الكلب من سائر المائعات. وفي غسل الإناء منه روايتان. وأسآر البغال والحمير وسائر الدواب والسباع والطير طاهرة إلا أن يكون شيء منها يأكل النجاس على ما بيناه وفي غسل الإناء من ولوغ الخنزير روايتان، ثم الحيوان بعد ذلك على ضربين ،بري وبحري. فالبحري طاهر العين حيا وميتا كان سمكًا أو غيره، كان مما له شبه في البرّ أو مما لا شبه له يَنْجُس في نفسه ولا يُنجس ما مات فيه من مائع. ويجوز التطهّر بما مات فيه على الإطلاق إلا أن تغيره فيصير
مضافا لا نجسا .
،
والبري :ضربان منه ما له نَفْسٌ سائلةٌ كسائر ما ذكرناه من الدواب وغيرها من الطير والفأرة والسنانير فما مات من ذلك النجس في نفسه ويُنجس ما مات فيه من مائع غيره أو لم يغيره، ولا يُنَجِّس الماء إلا أن تغيّره النجاسة إلا أنه يستحب نزح البئر التي تموت فيها بحسب كبر الدابة وصغرها، وكثرة ماء البئر وقلته وذلك توق، واستحباب، وما تغير وجب نزح جميعه إلى أن يزول التغير.
والضرب الآخر ما لا نَفْسَ له سائلة كالزنبور، والعقرب والخنفساء، والصرار، وبنات وردان وشبه ذلك، فحكم هذا حكم دواب البحر لا ينجس في نفسه إذا مات ولا ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء، وكذلك ذباب العسل والباقلاء ودود الخل.
ولا يجوز التطهر من حدث ولا نجس ولا بشيء من المسنونات والمفروضات والقربات بمائع سوى الماء المطلق. ونبيذ التمرِ المُسْكِرُ نجس كالخمر ولا يجوز شربه ولا التطهر به للحدث، ولا للنجس .
7 - ولوغ الكلب لحسانه بلسانه، ولا يكون إلا في الشيء المائع مثل الماء والمرق والدهن يراق لغة في يهراق يقال : أرقت الماء، وأهرقته. نفس سائلة : دم جار. والسنانير جمع سنور وهو الهر، وأما السَّنُّور - بفتح السين وتشديد النون -: فمن أسماء السلاح الزنبور : ضرب من النحل وليس بذكر النحل كما زعم من لا خبرة له، لأن النحل تعسل، والزنبور لا يعسل، وإنما يقال لذكر النحل: اليعسوب. السرار (1) : دوبية تصيح بالليل وهو قفاز وفيه شبه من الجراد، قاله ابن قتيبة وغيره.
(1) كذا، والصواب : الصرار . م .ب.
·