22
كتاب الطهارة
23
لمس الأعضاء، أو الشعر إذا كان هناك لذّةٌ، ولا فرق بين الزوجة والأجنبية، وذات
المحرم .
وأما من الذَّكَر فالمراعاة فيه اللذة عند بعض أصحابنا البغداديين كلمس النساء، وعند المغاربة وبعض البغداديين ببطن الكف أو الأصابع فقط، ومن المرأة فرجها مختلف فيه .
ولا وضوء من مس الأنثيين، ولا الدبر ولا شيء من أرفاغ البدن، وهي مغابنة، الباطنة كتحت الإبطين وما بين الفخذين وما أشبه ذلك، ولا مِنْ أكل شيئًا، أو شربه كان مما مسته النار أو مما لم تمسه ولا من قهقهة في صلاة أو غيرها، ولا من ذبح بهيمة أو غيرها.
باب ما يوجب الغسل
يجب الغُسل على الرجل بشيئين : إنزال الماء الدافق عن اللَّذَّة في نوم، أو يقظة، فإن عَرَى عن اللذة فلا غسل فيه والإيلاج بالحشفة في قبل، أو دُبُر، وعلى المرأة بهذين وبشيئين ،آخرين وهما الحيض والنفاس، وهو خروج الولد وعليهما بإسلام الكافر منهما .
باب صفة الاغتسال
قد بينا أن الغسل من الجنابة وسائر ما ذكرناه معها فريضة ـ وهو مشتمل على مفروض، ومسنون وفضيلة. فمفروضات ثلاث وهي النيَّة، وتعميم ظاهر البدن، وإمرار اليد على البدن الماء، (وهذا) عندنا من شرط كونه غَسْلاً)[1]، فيستوي مع فيه الغُسل والوضوء إلا أن العادة قد جرت بذكره مع الغسل، ويفعل الغسل بما يفعل به الوضوء من الماء المطلق.
فأما مسنوناته فهي المضمضة والاستنشاق وفي تخليل اللحية روايتان : إحداهما : الوجوب، والآخر : أنه سُنَّة . وأما الفضيلة فهى أن يبدأ بغسل يديه ثم يتنظف من أذى إن كان عليه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف عليه ثلاثا، ثم
وذلك إذا صببت عليه الماء، ثم نفشته [و] جعلته أضغائًا ليصل الماء إلى بشرة الرأس. موقوت معناه محدود راکد ساکن.
تحقيق هاشم الطعان طبع عن داري : النهضة ببغداد والحضارة العربية ببيروت.
(1) سقطت من
الأصل.