← المكتبة ▭▭ صفحتان
التلقين في الفقه المالكي - القاضي - ط العلمية -غيرملون
القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي فقه مالكي
A− A+
21
ال العام 22 كتاب الطهارة باب ما يوجب الوضوء وما ينقضه بعد صحته يوجب الوضوء شيئان أحداث، وأسباب للأحداث. فأما الأحداث الموجبة للوضوء فهي ما خرج من السبيلين من المعتاد دون النادر الخارج على وجه المرض والسلس من غائط، أو ريح، أو بول، أو مذي، أو ودي إذا كان ذلك على غير وجه السلس والاستنكاح، وإن كان البول والمذي خارجين على وجه السلس والاستنكاح فلا وضوء فيهما واجب، وكذلك ما با خرج من السبيلين من غير المعتاد كالحصى ،والدم، والدود فلا وضوء فيه. ويفسد الوضوء الردّة، ولا يوجب الوضوء ما خرج من البدن من غير السبيلين من قيء، ولا قلس ولا بلغم ولا ،رعاف ولا حجامة، ولا فساد ولا غير ذلك . وأما أسباب الأحداث فهي ما أدت إلى خروج الأحداث غالبا، وذلك نوعان، أحدهما : زوال العقل بالنوم والشكر، والجنون، والإغماء. فأما النوم المستثقل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم في اضطجاع، أو سجود، أو جلوس أو غير ذلك، وما دون الاستثقال يجب منه الوضوء في الاضطجاع ،والسجود ولا يجب في الجلوس. وأما الشكر والجنون والإغماء، فيجب الوضوء بقليله وكثيره . والنوع الآخر : وهو ضربان لمس النساء، ومسّ الذَّكَر . فأما لمس النساء فيجب منه الوضوء إذا كان للذة قليلاً أو كثيرًا مباشرًا أو من وراء حائل رقيق لا يمنع اللذة، ، وإن كان صفيقًا لم يوجب الوضوء لمنعه اللذة، ولا فرق بين اللمس باليد أو الفم أو بغيرهما من الأعضاء إذا وجد اللذة، ولا بين المغمى عليه المغشى عليه يقال : غمي على المريض وأغمي عليه. معقوص : ملوي، قال الخليل العقص أن يلوي الخصلة من الشعر ثم يعقدها حتى يبقى فيها التواء، ثم يرسلها وكل خصلة عقيصة والجمع عقائص وقال أبو حاتم العقائص من الشعر كالخصائل إلا أنها مضفورة وقال الخليل : ربما أخذت المرأة عقيصة من شعر غيرها فتصله بشعرها، ولا يقال : للرجل عقيصة . يضغثه يداخلها (1) الماء، يغمز يديه(2) عليه، وأصله من الضغث وهو الخلط . قال أبو علي(3) . ... وضغثت رأسي تضغينا . (1) كذا والصواب بداخله م ب. (3) هو (2) كذا والصواب : يغمز بيديه عليه. م ب . أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي (ت 356هـ) في كتابه البارع في اللغة : 258. =