19
20
كتاب الطهارة
ومن شيوخنا من يعد الموالاة فرضًا مع الذكر، والذي يجب أن يقال : أن التفريق يُفسده، مع التعمد أو التفريط، ومع الطول المتفاحش الخارج عن الموالاة، ولا يفسد قليله ولا على وجه السهو، هذا الكلام في تفصيل فروضه، وبيان الماء المطلق يأتي في موضعه إن شاء الله .
فصل
فأما بيان سُننه فمنها غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، وذلك من سُنّة الوضوء لكل طاهر اليد مُريد للوضوء بأي نوع كان انتقاض وضوئه من الأحداث وأسبابها من بول، أو غائط أو ريح، أو نوم من ،ليل، أو نهار، أو لمس، أو مس فرج، أو كان مجددًا للوضوء.
وأما تطهير داخل الفم فإنه سُنَّة وهو المضمضة، وصفتها أن يوصل الماء إلى
فيه ثم يخضخضه ويمجه .
وأما تطهير داخل الأنف فإنه سُنّة ، وصفته أن يجذب الماء إلى خياشيمه وهو الاستنشاق ويستحبّ له المبالغة فيه إلا في الصوم.
(1)
وأما الذي ذكر عبد السلام بن سعيد التنوخي من قوله : يمجه ثم يطرحه فوهم لا. خفاء به، وإنما المج عند العرب : الطرح، ولعل الواقع في الكتاب(2): يملجه، فسقط منه اللام ومعنى يملجه يمصه، ذكره أبو عبيدة .
.
الخياشم، جمع خيشوم، وهي سلايل ،سود والسليلة هنية رقيقة كاللحم اللين، وفي الأنف أعظم، فإذا انكسر منها عظم، خشم الخيشوم وصار مخشوما)، والأخشم: الذي يجد الريح الصماخين خرقي (4) الأذنين وداخلهما عند الدماغ، والسماخ بالسين: لغة لبعض العرب وبالصاد لغة تميم قال شمعلة (5) بن الأخضر : [الوافر] شككنا بالأسنة وهي زور صماخي كبشهم (7) حتى استدار (8)
(1) هو سحنون. م. ب. (3) في الأصل محسوما . م ب.
(6)
(2) يعني المدونة . م ب .
(4) في الأصل: حزمي . م ب.
(5) في الأصل : سهلة والصواب ما أثبته من معجم البلدان. (6) في الأصل بالرماح وهن رود وهي زور يعني الخيل . (7) في الأصل: كشمم.
(8) البيت ذكره كل من ابن منظور في لسان العرب مادة حسن والجوهري في الصحاح فصل الحاء،
وياقوت الحموي في معجم البلدان باب الحاء والسين وما يليهما. وقبله بيت آخر وهو : ويوم شقيقة الحسنين لاقت بنو شيبان أعمارًا قصارا