17
18
كتاب الطهارة
الأذنين، وفي ظاهرهما خلاف وتجديد الماء لهما، والترتيب. وفضائله ثلاث وهي: السواك قبله والتسمية عند بعض أصحابنا، وتكرار مغسوله مرتين أو ثلاثا، هذا ذكر جملة ونحن نبين تفصيله.
فصل
أما النيَّة فقد بينا أنها من فروضه وهي قصده به ما لزمه، والذي يلزمه أن ينوي بوضوئه رفع الحدث أو استباحة فعلٍ معين يتضمن رفع الحدث، ومعنى رفع الحدث استباحة كل فعل كان الحدث مانعا منه، ومعنى تعيين ما يتضمن ذلك هو أن ينوي به استباحة فعل بعينه لا يستباح إلا بعد التطهر من الحدث. وذلك كالصلوات كلها على اختلاف أنواعها، من الصلوات المعهودة، وصلاة الكسوف والجنازة وسجود القرآن على اختلاف أحكامها من فرض على الأعيان أو على كفاية وسُنَّة، ونفل، وكالطواف بالبيت كل هذا لا يجزىء إلا بعد التطهر من الحدث. فقصده استباحة واحدة كقصده استباحة
جميعه.
(1)
2 - قوله : ودم الحيض والنفاس يمنحان أحد (2) عشر شيئًا : وجوب الصلاة وصحة فعلها، وفعل الصوم دون وجوبه .
هو منه إشارة إلى أن خطاب الحائض، خطاب أصل لا خطاب صفة، فلو صلت في حال حيضتها كانت عاصية ولو أمتها بالقضاء، أو بالأداء على قول من يقول: إنه إذا تعذر ذلك عليها، فلذلك سقط عنها وجوب الصلاة وصحة فعلها، وليس الصوم كذلك، لأنها تقضيه إذا طهرت، أو تؤديه على قول من يقول : إنه أداء أيضًا، وقد تعقب الباجي عليه قوله : وجوب الصلاة، فانظره في منتقاه
تفسير غريب الباب :
(4)
(3)
النية في كلام العرب هو القصد، وقيل: عزيمة القلب، وقيل: الطلب، فإن قيل : ما النية؟ هل هي قول أو اعتقاد؟ قيل : في ذلك اختلاف بين العلماء.
(1) ص:
.73 :
م ب.
(3) المنتقى /121/1 ط دار الكتاب العربي بيروت.
(4) كذا والصواب : هي . م .ب.
(2) في الأصل: أحده. م ب .