← المكتبة ▭▭ صفحتان
التفريع - ابن الجلاب - ط العلمية 01-02
ابن الجلاب البصري فقه مالكي
A− A+
38
كتاب الطهارة . وليس على الحائض غسل ثيابها إذا طهرت من حيضتها، فإن أصابها شيء من دم حيضتها فعليها غسله إذا كان الدم كثيراً، فإن كان يسيراً فعنه فيه روايتان: إحداهما : أنه عفو كسائر الدماء. والأخرى: أنه بخلاف سائر الدماء يغسل كثيره وقليله كالمني، والغائط، والبول. وإذا أصاب ثوبها شيء من دم الحيض لم تعلم جهته غسلت الثوب كله، فإن عرفت جهته غسلت الجهة وحدها وإن شكت فيه هل أصاب شيء أو لا؟ فإن كان مصبوغاً يخفي الدم فيه نضحته وإن لن يكن مصبوغاً فلا شيء عليها فيه. ويستحب للجنب إذا أراد النوم ليلاً أو نهاراً أن يتوضأ قبل نومه كوضوئه الصلاته (۱) وليس على الحائض ولا على النفساء أن تتوضأ عند النوم حتى تطهرا، فتغتسلا ولا بأس أن يأكل الجنب قبل غُسله ووضوئه إن كانت يده طاهرة ولا المرأة من الجنابة فقالت : لتحفن على رأسها ثلاث حفنات من الماء ولتضغت رأسها بيدها. وفي الأربعة (٦٠/١) في فرائض الغسل قال قال المالكية يجب إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر سواء كان الشعر خفيفاً أو غزيراً وسواء كان مضفوراً أو غير مضفور - ويجب نقض المضفور منه إذا اشتد ضفره -سواء كان مضفوراً بنفسه أو بخيط - فإن لم يشتد ضفره فلا يجب نقضه ويستثنى مما تقدم العروس التي تزين شعرها بدهن وطيب، فلا يفترض عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح عليه، وإن كان الطيب في جسدها کله تیممت. قلت: هذه مغالاة أو إهمال في ترك الفرائض من أجل المال، فلتحذر المسلمة من ذلك ولتغتسل ولكل عالم زلة وهذه من زلات المالكية غفر الله لنا ولهم. (۱) في موطأ مالك (ح١٠٥): عن ابن عمر أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب الرسول الله الله أنه يصيبه جنابة من الليل، فقال له رسول الله : «توضأ واغسل ذكرك ثم نم». وفي (ح ١٠٦): عن عائشة زوج النبي يا يا الله و أنها كانت تقول : إذا أصاب أحدكم المرأة ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة.