35
٣٥
كتاب الطهارة
وقد اختلف قوله في التيمم على الثلج فذكر عنه في ذلك روايتان، إحداهما : جوازه. والأخرى منعه ولا يجوز التيمم على بساط ولا على لبد ولا على
ثياب ولا على حصير، وإن كان فيها غبار.
فصل وجود الماء بعد التيمم
ومن تيمم ووجد الماء بعد تيممه وقبل صلاته وجب عليه استعمال وبطل تيممه ومن تيمم ثم دخل في صلاته ثم وجد الماء في أضعافها مضى في صلاته حتى يتمها (١)، ولم يقطعها. ولو فرغ من صلاته ثم وجد الماء بعد فراغهــا لم تكن عليه إعادة الصلاة.
= ضاق الوقت ولم يجد غيره. ورجح بعضهم الجواز إذا ضاق الوقت ولم يجـ
غيره.
الله،
(1) في الموطأ (ح۱۱۸): سُئل مالك عن رجل تيمم حين لم يجد ماء فقام وكبر ودخل في الصلاة، فطلع عليه إنسان معه ماء؟ قال : لا يقطع صلاته بل يتمها بالتيمم وليتوضأ لما يستقبل من الصلوات. قال مالك: من قام إلى صلاة، فلم يجد ماء فعمل بما أمر الله به من التيمم فقد أطاع وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ولا أتم صلاة لأنهما أمرا جميعا، فكل عمل بما أمر الله به، وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء لمن وجد الماء، والتيمم لمن لم يجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة.
وفي الفقه على المذاهب الأربعة (۸۳/۱) في مبطلات التيمم قال: ويزيد مبطلات التيمم عن مبطلات الوضوء أمراً آخر وهو زوال العذر المبيح للتيمم، كأن وجد الماء بعــــد فقده، أو يقدر على استعماله بعد عجزه. وقال في قول المالكية قالوا: إن وجود الماء أو القدرة على استعماله لا ينقضان التيمم إلا قبل شروعه في الصلاة بشرط أن يتسع الوقت الاختياري لإدراك ركعة بعد استعماله في أعضاء الطهارة... فإن وجد بعــد الدخول فيها لا ينتقض تيممه بل يجب استمراره في الصلاة ولو اتسع الوقت، ومحل ذلك ما لم يكن ناسياً للماء برحله فإنه إذا تيمم ودخل في الصلاة، ثم تذكر الماء وهو فيها فإنها تبطل إن اتسع الوقت لإدراك ركعة بعد استعمال الماء وإلا فلا. أما إن تذكره بعدها، فإنه يعيد في الوقت فقط لما عنده من شائبة التفريط.