34
كتاب الطهارة .
٣٤
والاختيار ما ذكرناه وعليه تعميم وجهه ويديه في مسحه، ولا يجوز
الاقتصار بالمسح على بعضه.
فصل ما يتيمم عليه
والتيمم على جميع أنواع الأرض جائز ترابها ورملها وحجرها ومدرها، ولا بأس بالتيمم على الجص (۱) والنورة (۲) إذا كانا غير مطبوخين(۳).
- أيضا مسح جميع الوجه ولو بيد واحدة أو إصبع... ويدخل في الوجه اللحية ولـــو طالت، وكذلك الوترة وهي ما بين الحاجبين طاقتي الأنف - وما غار من الأجفان، وما بين العذراء ووتدا ،الأذن وكذا ما تحت الوتد من البياض الذي بين الأذن والعذراء، ولا يتتبع ما غار من .بدنه... ومنها مسح اليدين إلى المرفقين ويجب أن ينزع ما ستر منها كالخاتم والأساور - ويمسح ما تحته ولا يكفي تحريكه في التيمم بخلاف الوضوء، ثم ذكر قول المالكية والحنابلة فقال: قالوا: إن الغرض مسح اليدين إلى الكوعين، وأما إلى المرفقين فهو سنة.
(۱) الجص: نوع من الحجر يحرق بالنار ويطحن ويبنى به البيوت وغيرها. (۲) النورة : نوع من الحجر أيضا يحرق ويصنع منه الكلس.
لأنه
(۳) قال في الفقه على المذاهب الأربعة (۸۰/۱) في أركان التيمم ومنها الصعيد الطهور، وهو الذي لم تمسه نجاسة، فإذا مسته نجاسة لم يصح به التيمم ولو زال عين النجاسة وأثرها، ثم ذكر قول المالكية فقال : قالوا: المراد بالصعيد ما صعد أي ظهر من أجزاء الأرض، فيشمل التراب وهو فضل من غيره عند وجوده والرمل والحجر، وكذا الثلج وإن كان ماء متجمداً، إلا أنه أشبه بالحجر الذي هو من أجزاء الأرض، والطين الرقيق غير أنه ينبغي له أن يخفف وضع يده عليه أو يجففها قبل المسح حتى لا يلوث أعضاءه، وكذا الجص، فسروه بالحجر الذي إذا احترق صار جيراً، أما بعـــد الاحتراق فلا يجوز التيمم عليه، وكذا المعادن فإنه يباح التيمم عليها، إلا الذهب، والفضة، والجواهر، فإنه لا يجوز التيمم عليها، كما لا يجوز التيمم على المعادن المنقولة من مقرها كالشب والملح. ولا يجوز التيمم على طوب محترق، أما إذا كان غير محترق فيصح التيمم عليه إذا لم يخلط بنجس أو طاهر كثير كتبن، وحدّ النجس الكثير أن يكون ثلثاً فما فوق. أما إن الثلث فيصبح عليه التيمم، وحدّ الطاهر الكثير أن يكون هو الغالب، فلو
كان أقل
من
كان التبن مثلاً مقدار الطين لا يضر.
أما التيمم على ما ليس من أجزاء الأرض كالخشب والحشيش ونحوه فلا يجوز لـو =