30
كتاب الطهارة
وهب (1) المنع منه.
على
فإن مسح على الخفين الأعليين على رواية بن عبد الحكم ثم خلعهما، مسح الأسفلين، فإن نزع السفلين غسل رجليه مكانه عقب ذلك، فإن أخر ذلك ناسياً غسلهما حين يذكر، وبنى. وإن أخرهما عامداً استأنف الوضوء كله (۲). ولا بأس بالمسح على خفـــين واسعين فإن أخرج رجليه من مقدم الخف إلى ساقه بطل مسحه ووجب عليه غسل رجليه (۳) - وإن أخرج عقبه من قدمه إلى ساقه فلا شيء عليه، إلا أن يخرج
عبد الله
- سنة (١٥٥هـ) وتوفي سنة (٢١٤هـ). سمع من مالك وكان فقيهاً مشهوراً. ومن مصادر ترجمته: تهذيب التهذيب (۲۸۹/٥ ) ، الديباج (١٣٤)، الفهرست (١٩٩)، معجم المؤلفين (٧٦/٦). (۱) هو: عبد الله بن وهب أبو محمد ولد سنة (١٢٥هـ) وتوفي سنة (١٩٧هـ) بمصر. تفقه بمالك، وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار والمغيرة والليث بن سعد. قال مالك: بن وهب إمام، ووصفه بفقيه مصر والعالم، والمفتي. وقد صاحب مالكــاً عشرين سنة، وله من المؤلفات الموطأ الكبير، والموطأ الصغير والجامع الكبير. ومن مصادر ترجمته ترتيب المدارك (٤٢١/٢) الديباج المذهب (٤١٣/١)، طبقــات الشيرازي (١٥٠). (۲) في الفقه على المذاهب الأربعة (٦٩/١) : القدر المفروض مسحه: ومن لبس خفاً فوق خف أو جرموقاً - وهو الجلد الذي يلبسه على الخف ليحفظه من الطين ونحوه- كفى المسح على الأعلى بتفصيل في المذهب، ثم ذكر قول المالكية فقال: قالوا: الحكم في المسح في هذه الحالة للأعلى فلو نزعه وجب عليه مسح الأسفل فوراً، بحيث الموالاة الواجبة في الوضوء مع الذكر والقدرة.
(۳) وفي الأربعة (٦٦/١) المسح على الخفين في شروطه قال ويشترط في صحة المسح على الخفين شروط منها : أن يمكن تتابع المشي فيهما على تفصيل في المذاهب فذكر المالكية فقال: قالوا: معنى إمكان تتابع المشي ألا يكون واسعاً لا تستقر القدم كلها أو جلها فيه حال المشي ولا ضيقاً كذلك، والمراد مشي ذوي المروءات، وذلك لأن الخف عندهم لا يكون إلا من الجلد كما يأتي وهو صالح لإمكان تتابع المشي بالمعنى المذكور عنــــد
غيرهم.