28
كتاب الطهارة .
بالمائعات ولا بأس من الجامدات سوى الاستجمار (۱).
9-باب في المسح على الخفين
فصل شروط المسح على الخفين
والمسح على الخفين جائز لمن لبسهما على طهارة بالماء كاملة (٢) .
۲۸
ومن لبس خفيه وهو محدث، لم يجز له أن يمسح عليهما، فإن لبسهما على طهارة تيمم، لم يجز له أن يمسح عليهما.
ومن توضأ فغسل إحدى رجليه فأدخلهما في الخف، ثم غسل رجله الأخرى، وأدخلها في الخف، لم يجز له أن يمسح على الخفين حتى يخلع الرجل الأولى من الخف ثم يلبسه ثانية، ليكون لبسه للخفين بعد كمال الطهارة في الرجلين. فصل صفة المسح على الخفين
ولا توقيت في المسح على الخفين لمقيم ولا مسافر (۳).
(۱) المراد به استخدام الأحجار أو الطوب أو الحصى في تنظيف موضع خروج الغائط. أو ما ينوب عن هذه الأشياء من الجمادات في تنقية الموضع المشار إليه.
(۲) في الموطأ بعد (ح۷۳) قال يحيى سُئل مالك عن رجل توضأ وضوءه للصلاة ثم لبس خفيه، ثم بال، ثم نزعهما، ثم ردهما في رجليه أيستأنف الوضوء؟ فقال: ليخلع خفيه، وليغسل رجليه، وإنما يمسح على الخفين من أدخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء، وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين وسئل مالك عن رجل توضاً وعليه خفاه فنهي عن المسح على الخفين حتى
جف وضوءه وصلى؟ فقال: ليمسح على خُفيه وليعد الصلاة، ولا يعيد الوضوء. وسئل مالك عن رجل غسل قدميه ثم لبس خفيه ثم استأنف الوضوء، فقال: ليتزع خفيه ثم ليتوضأ، وليغسل رجليه. (۳) في الفقه على المذاهب الأربعة (۷۰/۱) في مدة المسح عليهما قال: يمسح المقيم يومـــاً
وليلة، ويمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليها سواء كان السفر سفر قصر مباحاً أو لا. ثم ذكر قول المالكية فقال : إن المسح على الخفين لا يقيد بمدة، فلا ينزعهما إلا لموجب غسل، وإنما يندب نزعهما كل يوم جمعة لمن يطلب منه حضور الجمعة، ولو لم يرد الغسل لها، فإن لم ينزعهما يوم الجمعة ندب له أن ينزعهما في مثل اليوم الذي لبسهما فيه من كل أسبوع.